السيد عباس علي الموسوي
187
شرح نهج البلاغة
22 - ومن خطبه له عليه السلام حين بلغه خبر الناكثين ببيعته وفيها يذم عملهم ويلزمهم دم عثمان ويتهددهم بالحرب ذم الناكثين ألّا وإنّ الشّيطان قد ذمّر حزبه ، واستجلب جلبه ، ليعود الجور إلى أوطانه ، ويرجع الباطل إلى نصابه . واللّه ما أنكروا عليّ منكرا ، ولا جعلوا بيني وبينهم نصفا . دم عثمان وإنّهم ليطلبون حقّا هم تركوه ، ودما هم سفكوه : فلئن كنت شريكهم فيه فإنّ لهم لنصيبهم منه ، ولئن كانوا ولوه دوني ، فما التّبعة إلّا عندهم ، وإنّ أعظم حجّتهم لعلى أنفسهم ، يرتضعون أمّا قد فطمت ، ويحيون بدعة قد أميتت . يا خيبة الدّاعي من دعا وإلام أجيب وإنّي لراض بحجّة اللّه عليهم وعلمه فيهم . التهديد بالحرب فإن أبوا أعطيتهم حدّ السّيف وكفى به شافيا من الباطل ، وناصرا للحقّ ومن العجب بعثهم إليّ أن أبرز للطّعان وأن أصبر