السيد عباس علي الموسوي

178

شرح نهج البلاغة

5 - دل : دلالة على الشيء وإليه أرشده وهداه . 6 - ساق : الماشية حثها على السير من خلف . 7 - الحتف : الموت ، الهلاك . 8 - لحري : لجدير وخليق . 9 - يمقته : يبغضه . الشرح ( ما يدريك ما عليّ مما لي عليك لعنة اللّه ولعنة اللاعنين ) كان الإمام يخطب في الكوفة ويذكر أمر الحكمين فقام رجل من أصحابه بعد أن انقضى أمر الخوارج . فقال له : نهيتنا عن الحكومة ثم أمرتنا بها فما ندري أي الأمرين أرشد . فصفق عليه السلام بإحدى يديه على الأخرى وقال : هذا جزاء من ترك العقدة وكان مراده عليه السلام : هذا جزاؤكم إذ تركتم الرأي والحزم وأصررتم على إجابة القوم إلى التحكيم فظن الأشعث أنه أراد : هذا جزائي حيث تركت الرأي والحزم وحكمت . فقام الأشعث إليه وقال : هذه عليك لا لك . قال له : وما يدريك ما علي مما لي فقد رماه بالجهل وهو أقبح الصفات ثم لعنه من قبل اللّه ومن قبل اللاعنين لأنه يستحق ذلك لقوله الدال على نفاقه وانحرافه . . ( حائك ابن حائك منافق ابن كافر ) ذمه بهذه الصفات أما لأن الحياكة كانت صنعة يتبعها أراذل الناس أو استعارة لنقصان عقله لكون الحياكة مظنة ذلك . وقد بين هويته بأنه منافق وقد كان كما يقول ابن أبي الحديد : كان الأشعث من المنافقين في خلافة علي عليه السلام وهو في أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام كما كان عبد اللّه بن أبي سلول في أصحاب رسول اللّه ( ص ) كل واحد منهما رأس النفاق في زمانه . . ( واللّه لقد أسرك الكفر مرة والإسلام أخرى فما فداك من واحدة منهما مالك ولا حسبك ) أسر الأشعث مرتان مرة أيام كفره وأخرى في الإسلام أما أسره في الكفر فذلك أنه أراد أن يطلب ثأر أبيه الذي قتلته مرادا فلم يقدر وانتصرت مراد وأسرته . وأما أسره في الإسلام فإن رسول اللّه ( ص ) لما قدمت كندة حجاجا قبل الهجرة