السيد عباس علي الموسوي

173

شرح نهج البلاغة

عميق ، لا تفنى عجائبه ، ولا تنقضي غرائبه ، ولا تكشف الظّلمات إلّا به . اللغة 1 - الفتيا : الفتوى . 2 - القضية : جمعها قضايا المسألة المعروضة للحكم والفصل فيها . 3 - استقضاهم : جعلهم قضاة . 4 - يصوّب : يحكم بصوابها ، وهي صحتها . 5 - فرّطنا : من فرط في الشيء قصّر وأظهر العجز فيه . 6 - التبيان : الوضوح والظهور . 7 - أنيق : معجب . 8 - عجائبه : الشيء المعجب والعجب هو حالة نفسانية تعتري الإنسان عند أمر عظيم غير معتاد . 9 - تنقضي : تفنى وتنعدم . 10 - غرائبه : عجائبه ، ما يبعد فهمه ، والغريب هو العجيب غير المألوف . الشرح ( ترد على أحدهم القضية في حكم من الأحكام فيحكم فيها برأيه ثم ترد تلك القضية بعينها على غيره فيحكم فيها بخلاف قوله ثم يجتمع القضاة بذلك عند الإمام الذي استقضاهم فيصوب آراءهم جميعا ) هذه صورة للقضاة الفسقة الذين ليسوا بأهل لهذا المقام ومع ذلك تطاولوا عليه وارتفعوا إليه ، إنها صورة تدلل على مدى تلاعبهم بأحكام اللّه والعدول بها عن الحق . . قاضيان يختلفان في قضية واحدة هذا يحكم فيها برأيه وذاك يحكم فيها برأي آخر يخالفه ويضاده . . القضية الواحدة تعرض على هذا الشخص فيحكم فيها بما رأى واستحسن دون أن يرجع إلى القواعد العامة التي يباح له استخراج الحكم منها . . إنه استقل فيها برأيه وانفرد بحكمه رأي ارتاه واستحسان جرى على لسانه وذوقه فدفعه للحكم بها على هذا النحو ثم يأتي الآخر ليستحسن غير ما استحسنه هذا فيقضي