السيد عباس علي الموسوي
160
شرح نهج البلاغة
15 - الصفحة : الجانب . 16 - السنخ : الأصل . 17 - الظمأ : العطش . 18 - استتروا : ستره غطاه ، وهنا بمعنى اختفوا ولا تظهروا . 19 - ذات البين : البين من الأضداد يطلق على الوصل وعلى الفرقة إصلاح ذات البين ، إصلاح الفساد . 20 - اللائم : جمعه لوّم ولوام ، العاذل . الشرح ( شغل من الجنة والنار أمامه ) أمام هذا الإنسان الجنة والنار فإنه يستقبلهما من أول يوم من أيام التكليف ويبقى يتحرك في اتجاههما ومن كان أمامه ذلك يجب أن يشتغل بهما فيسعى نحو الجنة ويعدّ لها العدة من التقوى والعمل الصالح ويجتنب النار ويبتعد عن الرذائل والمعاصي والآثام . . إنه مصير الإنسان النهائي أما نعيم أو جحيم . . ( ساع سريع نجا وطالب بطيء رجا ومقصّر في النار هوى ) قسم الإمام الناس إلى ثلاثة أقسام : 1 - الجاد النشيط الذي يعمل بجميع الأوامر الإلهية وينتهي عن كل ما نهى اللّه عنه إنه في سباق مع الخيرات يسعى إليها ويبحث عن مواطنها ويؤدي ما عليه دون تسويف أو تأخير وهو الذي ينجو من النار ومصيره إلى الجنة . 2 - وهناك إنسان يعمل ولكنه ببطى ء يخطى ء تارة ويصيب أخرى ويقوم مرة ويقع أخرى ، يطيع ويعصي كما هو حالنا وطريقتنا فهو على حاله يرجو رحمة اللّه وغفرانه . 3 - وهناك قسم ثالث استولي عليه الشيطان فأخذ بزمامه وراح يغريه بالمعاصي والآثام وارتكاب الحرام . . إنه تهاون في إداء الواجبات ولم يرتدع عن المحرمات . . إنه المقصر في طاعة اللّه المتمرد على أمر اللّه فمصيره إلى النار يسقط فيها ويناله عذاب اللّه وعقابه . وقد ذكر اللّه الأقسام الثلاثة بقوله تعالى : ( 1 ) فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لنِفَسْهِِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ
--> ( 1 ) سورة فاطر ، آية - 32 .