السيد عباس علي الموسوي
146
شرح نهج البلاغة
13 - ومن كلام له عليه السلام في ذم أهل البصرة بعد وقعة الجمل كنتم جند المرأة ، وأتباع البهيمة رغا فأجبتم ، وعقر فهربتم . أخلاقكم دقاق ، وعهدكم شقاق ، ودينكم نفاق ، وماؤكم زعاق ، والمقيم بين أظهركم مرتهن بذنبه ، والشّاخص عنكم متدارك برحمة من ربهّ . كأنّي بمسجدكم كجؤجؤ سفينة قد بعث اللّه العذاب من فوقها ومن تحتها ، وغرق من في ضمنها . وفي رواية : وأيم اللّه لتغرقنّ بلدتكم حتّى كأنّي أنظر إلى مسجدها كجؤجؤ سفينة ، أو نعامة جاثمة . وفي رواية : كجؤجؤ طير في لجّة بحر . وفي رواية أخرى : بلادكم أنتن بلاد اللّه تربة : أقربها من الماء ، وأبعدها من السّماء ، وبها تسعة أعشار الشّرّ ، المحتبس فيها بذنبه ، والخارج بعفو اللّه . كأنّي أنظر إلى قريتكم هذه قد طبّقها الماء ، حتّى ما يرى منها إلّا شرف المسجد ، كأنهّ جؤجؤ طير في لجّة بحر .