السيد عباس علي الموسوي

105

شرح نهج البلاغة

4 - إنه حمى الحمى عن المسلمين لصالحه وصالح أسرته مع أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جعلهم سواء في الماء والكلأ . 5 - إنه ضرب عبد اللّه بن مسعود حتى كسر بعض أضلاعه وقد كفره عبد اللّه وأخذ يطعن عليه ويقول : ما يزن عثمان عند اللّه جناح ذباب . وقال عندما حضرته الوفاة قال لمن حضره : من يتقبل مني وصية أوصيه بها على ما فيها فسكت القوم وعرفوا الذي يريد فأعادها . فقال عمار بن ياسر رحمه اللّه تعالى : أنا أقبلها فقال ابن مسعود : ألا يصلي عليّ عثمان . قال : ذلك لك ، وهكذا كان ومن لطيف ما ينقل عن عثمان وابن مسعود : إن ابن مسعود مرض مرضه الذي مات فيه فأتاه عثمان عائدا : فقال : ما تشتكي . فقال : ذنوبي . قال : فما تشتهي . قال : رحمة ربي . قال : ألا أدعو لك طبيبا . قال : الطبيب أمرضني . قال : أفلا آمر لك بعطائك . قال : منعتنيه وأنا محتاج إليه وتعطنيه وأنا مستغن عنه . قال : يكون لولدك . قال : رزقهم على اللّه تعالى . قال : أستغفر لي يا أبا عبد الرحمن . قال : أسأل اللّه أن يأخذ لي منك . 6 - إنه ضرب عمار بن ياسر صاحب رسول اللّه حتى حدث به فتق فقد روي في سبب ذلك أنه كان في بيت المال بالمدينة سفط فيه حلي وجواهر فأخذ منه عثمان ما حلى به بعض أهله فأظهر الناس الطعن عليه في ذلك وكلموه فيه بكل كلام شديد حتى أغضبوه فخطب فقال : لنأخذن حاجتنا من هذا الفيء وإن رغمت به أنوف أقوام فقال له علي عليه السلام : إذن تمنع من ذلك ويحال بينك وبينه فقال عمار : أشهد اللّه أن أنفي أول راغم من ذلك . .