السيد عباس علي الموسوي
100
شرح نهج البلاغة
وألف كلا . . إن دين اللّه وحقائق الإسلام لا يبنى شيء منها على المنامات والخيالات . . . 4 - إن عمر يجعل الشورى في ستة تارة يقول إن الرسول قال لهم : إنهم من أهل الجنة وأخرى يقول لهم إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قد قبض وهو عنكم راض . . نقول كيف يتوافق هذا القول مع أمره لأبي طلحة أن يضرب عنق الأقلية منهم إذا افترقوا وكانت الأكثرية لجهة تخالفها . . . وهل يباح دم أصحاب الجنة ومن رضى الرسول عنهم بهذه السهولة وهذا اليسر . . . 5 - إن عمر بن الخطاب يقول : إن رضي ثلاثة رجلا وثلاثة رجلا فحكّموا عبد اللّه بن عمر فإن لم يرضوا بحكم عبد اللّه بن عمر فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف واقتلوا الباقين إن رغبوا عما اجتمع فيه الناس . وهنا لنا الحق أن نتساءل لما ذا جعل لابنه هذا الحق ومن أين استمد شرعيته وبأي آية نزل ذلك وبأي حديث ورد . ثم لما ذا تكون كفة عبد الرحمن بن عوف هي الراجحة وما هي مرجحات هذا الرجل على غيره . 6 - إن بيعة عبد الرحمن بن عوف كانت على كتاب اللّه وسنة نبيه وسيرة الشيخين . والسؤال لما ذا يشترط عبد الرحمن على من يريد أن يبايعه أن تكون سيرته على سيرة الشيخين أبي بكر وعمر أفلا يأتي كتاب اللّه وسنة نبيه على كل شرط وهل بعد العمل بهما بحاجة إلى سيرة أحد من المسلمين ثم كيف يتفق هذا الشرط - سيرة الشيخين - مع كون كل منهما له سيرة تخالف الأخرى ولنأخذ أقرب الأمور - الخلافة - فانظر إلى أبي بكر كيف استخلف عمر بالنص عليه من قبله وانظر إلى عمر كيف جعلها شورى بين ستة أشخاص ثم اضرب بنظرك إلى مخالفتهما لبعضهما تجد العجب العجاب وما يحيّر أولي الألباب . المرشحون للخلافة في رأي عمر : ذكر ابن أبي الحديد في نهجه : طلب عمر حضور المرشحين الستة عنده قائلا ادعوهم لي ، فدعوهم فدخلوا عليه