السيد صادق الموسوي
90
تمام نهج البلاغة
وَأَلْقَيْتُ الْمَسَاحَةَ . وَسَوَّيْتُ بَيْنَ الْمَنَاكِحِ . وَأَنْفَذْتُ خُمْسَ الرَّسُولِ كَمَا انْزَلَ اللّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَفرَضَهَُ . وَرَدَدْتُ مَسْجِدَ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَلى مَا كَانَ عَلَيْهِ ، وَسَدَدْتُ مَا فُتِحَ فيهِ مِنَ الأَبْوَابِ ، وَفَتَحْتُ مَا سُدَّ مِنْهُ . وَحَرَّمْتُ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ . وَحَدَدْتُ عَلَى النَّبيذِ . وَأَمَرْتُ بِإِحْلالِ الْمُتْعَتَيْنِ . وَأَمَرْتُ بِالتَّكْبيرِ عَلَى الْجَنَائِزِ خَمْسَ تَكْبيرَاتٍ . وَأَلْزَمْتُ النّاسَ الْجَهْرَ بِبِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ . وَأَخْرَجْتُ مَنْ أُدْخِلَ مَعَ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ في مسَجْدِهِِ مِمَّنْ كَانَ رَسُولُ اللّهِ أخَرْجَهَُ ، وَأَدْخَلْتُ مَنْ أُخْرِجَ بَعْدَ رَسُولِ اللّهِ مِمَّنْ كَانَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أدَخْلَهَُ . وَحَمَلْتُ النّاسَ عَلى حُكْمِ الْقُرْآنِ . وَعَلَى الطَّلاقِ عَلَى السُّنَّةِ . وَأَخَذْتُ الصَّدَقَاتِ عَلى أَصْنَافِهَا وَحُدُودِهَا . وَرَدَدْتُ الْوُضُوءَ وَالْغُسْلَ وَالصَّلاةَ إِلى مَوَاقيتِهَا وَشَرَائِعِهَا وَمَوَاضِعِهَا . وَرَدَدْتُ أَهْلَ نَجْرَانَ إِلى مَوَاضِعِهِمْ . وَرَدَدْتُ سَبَايَا فَارِسَ وَسَائِرِ الأُمَمِ إِلى كِتَابِ اللّهِ وَسُنَّةِ نبَيِهِِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ . إِذاً لَتَفَرَّقُوا عَنّي وَاللّهِ . لَقَدْ أَمَرْتُ النّاسَ أَنْ لا يَجْتَمِعُوا في شَهْرِ رَمَضَانَ إِلّا في فَريضَةٍ ، وَأَعْلَمْتُهُمْ أَنَّ اجْتِمَاعَهُمْ فِي النَّوَافِلِ بِدْعَةٌ ، فَتَنَادى بَعْضُ أَهْلِ عَسْكَري مِمَّنْ يُقَاتِلُ سيَفْهُُ مَعي : يَا أَهْلَ الإِسْلامِ ، غُيِّرَتْ سُنَّةُ عُمَر ، يَنْهَانَا عَنِ الصَّلاةِ ( 1 ) في شَهْرِ رَمَضَانَ تَطَوُّعاً في جَمَاعَةٍ . حَتّى خِفْتُ أَنْ يَثُورُوا في نَاحِيَةِ عَسْكَري .
--> ( 1 ) - أن نصلّي . ورد في كتاب السقيفة لسليم بن قيس ص 163 .