السيد صادق الموسوي

573

تمام نهج البلاغة

كلام له عليه السلام ( 41 ) روى الثقفي في الغارات أن عقبة بن علقمة قال : دخلت على علي عليه السلام فإذا بين يديه لبن حامض آذتني حموضته وكسرة خبز يابسة . فقلت : يا أمير المؤمنين ، أتأكل مثل هذا . فقال عليه السلام : يَا أَبَا الْجَنُوبِ ، رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ أَيْبَسَ مِنْ هذَا ، وَيَلْبَسُ أَخْشَنَ مِنْ هذَا [ وأشار إلى ثيابه ] ، فَإِنْ أَنَا لَمْ آخُذْ بِمَا أَخَذَ بِهِ خِفْتُ أَنْ لَا أَلْحَقَ بِهِ ( 1 ) . كلام له عليه السلام ( 42 ) وقد سأله سائل عن أحاديث البدع ، وعما في أيدي الناس من اختلاف الخبر فقال عليه السلام : إِنَّ في أَيْدِي النّاسِ حَقّاً وَبَاطِلًا ، وَصِدْقاً وَكَذِباً ، وَنَاسِخاً وَمَنْسُوخاً ، وَعَامّاً وَخَاصّاً ، وَمُحْكَماً وَمُتَشَابِهاً ، وَحِفْظاً وَوَهْماً . وَلَقَدْ كُذِبَ عَلى رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلى عهَدْهِِ ، حَتّى قَامَ خَطيباً فَقَالَ : أَيُّهَا النّاسُ ، قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ الْكَذّابَةُ ، فَ ( 2 ) مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مقَعْدَهَُ مِنَ النّارِ . ثُمَّ كُذِبَ عَلَيْهِ مِنْ بعَدْهِِ حينَ تُوُفِّيَ ، رَحْمَةُ اللّهِ عَلى نَبِيِّ الرَّحْمَةِ ، وَصَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ( 3 ) . وَإِنَّمَا أَتَاكَ ( 4 ) بِالْحَديثِ أَرَبَعَةُ رِجَالٍ لَيْسَ لَهُمْ خَامِسٌ : رَجُلٌ مُنَافِقٌ مُظْهِرٌ لِلإيمَانِ ، مُتَصَنِّعٌ بِالإِسْلَامِ بِاللِّسَانِ ( 5 ) ، لَا يَتَأَثَّمُ وَلَا يَتَحَرَّجُ أَنْ ( 6 ) يَكْذِبَ عَلى رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مُتَعَمِّداً .

--> ( 1 ) ورد في الغارات للثقفي ص 55 . ومناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ج 2 ص 114 . ( 2 ) ورد في السقيفة ص 104 . والخصال ص 255 . والكافي ج 1 ص 62 . وتحف العقول ص 136 . والاحتجاج ج 1 ص 264 . والبحار ج 2 ص 228 وج 36 ص 273 . ومنهاج البراعة ج 14 ص 59 . ( 3 ) ورد في المصادر السابقة . باختلاف يسير . ( 4 ) - يأتيك . ورد في السقيفة لسليم بن قيس ص 104 . وتحف العقول للحرّاني ص 136 . ( 5 ) ورد في الغيبة للنعماني ص 76 . ( 6 ) ورد في السقيفة ص 104 . والخصال ص 256 . والكافي ج 1 ص 63 . ومنهاج البراعة ج 14 ص 59 .