السيد صادق الموسوي

559

تمام نهج البلاغة

إِنْ رَأَوْا مُؤْمِناً أكَرْمَوُهُ ، وَإِنْ رَأَوْا فَاسِقاً هجَرَوُهُ . شُرُورُهُمْ مَأْمُونَةٌ ، وَقُلُوبُهُمْ مَحْزُونَةٌ ، وَحَوَائِجُهُمْ خَفيفَةٌ ، وَأَنْفُسُهُمْ عَفيفَةٌ . إِخْتَلَفَتْ مِنْهُمُ الأَبْدَانُ ، وَلَمْ تَخْتَلِفْ مِنْهُمُ الْقُلُوبُ . يَا نَوْفُ ، إِنَّ اللّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَوْحى إِلى عبَدْهِِ عيسَى الْمَسيحَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ مُرْ بَني إِسْرَائيلَ أَنْ لَا يَدْخُلُوا بَيْتاً مِنْ بُيُوتي إِلّا بِقُلُوبٍ طَاهِرَةٍ وَجِلَةٍ ، وَأَبْصَارٍ خَاشِعَةٍ ، وَأَكُفٍّ نَقِيَّةٍ ، وَأَعْلِمْهُمْ أَنّي لَا أَسْتَجيبُ لأَحَدٍ مِنْهُمْ دَعْوَةً وَلأَحَدٍ مِنْ خَلْقي عنِدْهَُ ( 1 ) مَظْلَمَةٌ ( 2 ) . يَا نَوْفُ ، إِنَّ نَبِيَّ اللّهِ ( 3 ) دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَامَ ذَاتَ لَيْلَةٍ ( 4 ) في مِثْلِ هذهِِ السّاعَةِ مِنَ اللَّيْلِ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ ( 5 ) فَقَالَ : إِنَّهَا لَسَاعَةٌ لَا يَدْعُو فيهَا عَبْدٌ إِلَّا اسْتُجيبَ لَهُ ، إِلّا أَنْ يَكُونَ عَشّاراً ، أَوْ عَريفاً ، أَوْ شُرْطِيّاً ، أَوْ جَابِياً ( 6 ) ، أَوْ صَاحِبَ عَرْطَبَةٍ ، أَوْ صَاحِبَ كُوبَةٍ . يَا نَوْفُ ، إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَكُونَ مَعِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَا تَكُنْ لِلظّالِمينَ مُعيناً . يَا نَوْفُ ، إِيّاكَ أَنْ تَتَزَيَّنَ لِلنّاسِ ، وَتُبَارِزَ اللّهَ بِالْمَعَاصي ، فَيَفْضَحُكَ اللّهُ يَوْمَ تلَقْاَهُ . يَا نَوْفُ ، أَحْسِنْ يُحْسِنِ اللّهُ إِلَيْكَ . يَا نَوْفُ ، صِلْ رَحِمَكَ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ يَزِدِ اللّهَ في عُمُرِكَ ، وَحَسِّنْ خُلُقَكَ يُخَفِّفِ اللّهُ حِسَابَكَ . يَا نَوْفُ ، ارْحَمْ تُرْحَمْ . يَا نَوْفُ ، قُلْ خَيْراً تُذْكَرْ بِخَيْرٍ . يَا نَوْفُ ، اجْتَنِبِ الْغيبَةَ فَإِنَّهَا إِدَامُ كِلَابِ النّارِ . يَا نَوْفُ ، كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أنَهَُّ وُلِدَ مِنْ حَلَالٍ وَهُوَ يَأْكُلُ مِنْ لُحُومِ النّاسِ بِالْغيبَةِ ، وَكَذَبَ مَنْ زَعَمَ أنَهَُّ

--> ( 1 ) - قبلهم . ورد في الخصال ص 338 . وكنز العمال ج 6 ص 437 . والبحار ج 41 ص 16 . ونهج السعادة ج 3 ص 254 و 264 . ( 2 ) ورد في المصادر السابقة . ونثر الدرّ ج 1 ص 312 . ودستور معالم الحكم ص 36 و 91 . وغرر الحكم ج 2 ص 473 . وإرشاد القلوب ج 1 ص 14 و 20 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 43 . ونهج السعادة ج 1 ص 450 . ونهج البلاغة الثاني ص 59 . باختلاف بين المصادر . ( 3 ) ورد في الخصال ص 338 . ودستور معالم الحكم ص 92 . وكنز العمال ج 6 ص 743 . ونهج السعادة ج 3 ص 254 و 264 . ( 4 ) ورد في كنز العمال للهندي ج 6 ص 743 . ( 5 ) ورد في المصدر السابق . ( 6 ) ورد في الخصال ص 338 . وكنز العمال ج 6 ص 743 . والبحار ج 41 ص 16 . ونهج السعادة ج 1 ص 451 وج 3 ص 254 و 264 .