السيد صادق الموسوي

545

تمام نهج البلاغة

فَحَاسِبْ نَفْسَكَ لِنَفْسِكَ ، فَإِنَّ غَيْرَهَا مِنَ الأَنْفُسِ لَهَا حَسيبٌ ( 1 ) غَيْرُكَ . قاله عند تلاوته : يا أيها الإِنسان ما غرّك بربك الكريم ( 2 ) أَدْحَضُ مَسْؤُولٍ حُجَّةً ، وَأَقْطَعُ مُغْتَرٍّ ( 3 ) مَعْذِرَةً . لَقَدْ أَبْرَحَ جَهَالَةً بنِفَسْهِِ . يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ ، مَا جَرَّأَكَ عَلى ذَنْبِكَ ، وَمَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ، وَمَا آنَسَكَ بِهَلَكَةِ نَفْسِكَ . أَمَا مِنْ دَائِكَ بُلُولٌ ، أَمْ لَيْسَ مِنْ نَوْمَتِكَ يَقْظَةٌ . أَمَا تَرْحَمُ مِنْ نَفْسِكَ مَا تَرْحَمُ مِنْ غَيْرِكَ ( 4 ) . فَلَرُبَّمَا تَرَى الضّاحِيَ مِنْ حَرِّ ( 5 ) الشَّمْسِ فتَظُلِهُُّ ، أَوْ تَرَى الْمُبْتَلى بَأَلَمٍ يُمِضُّ جسَدَهَُ ، فَتَبْكي رَحْمَةً لَهُ ، فَمَا صَبَّرَكَ ، أَيُّهَا الْمُبْتَلى ( 6 ) ، عَلى دَائِكَ ، وَجَلَّدَكَ عَلى مُصَابِكَ ، وَعَزّاكَ عَنِ الْبُكَاءِ عَلى نَفْسِكَ ، وَهِيَ أَعَزُّ الأَنْفُسِ عَلَيْكَ . وَكَيْفَ لَا تُوقِظُكَ آيَاتُ نِعَمِ اللّهِ ( 7 ) خَوْفَ بَيَاتِ نقِمَهِِ ، وَقَدْ تَوَرَّطْتَ بمِعَاَصيهِ مَدَارِجَ سطَوَاَتهِِ . فَتَدَاوَ مِنْ دَاءِ الْفَتْرَةِ في قَلْبِكَ بِعَزيمَةٍ ، وَمِنْ كَرَى الْغَفْلَةِ في نَاظِرِكَ بِيَقْظَةٍ ، وَكُنْ للهِّ - سبُحْاَنهَُ - ( 8 ) مُطيعاً ، وَبذِكِرْهِِ أَنيساً ( 9 ) . وَتَمَثَّلْ في حَالِ تَوَلّيكَ عنَهُْ إقِبْاَلهَُ عَلَيْكَ ، يَدْعُوكَ إِلى عفَوْهِِ ، وَيَتَغَمَّدُكَ بفِضَلْهِِ ، وَأَنْتَ مُتَوَلِّ

--> ( 1 ) - محاسب . ورد في نسخة الأسترآبادي ص 361 . ونسخة الجيلاني الموجودة في مكتبة الإمام الرضا في مدينة مشهد . ( 2 ) الانفطار ، 6 . ( 3 ) - معتذر . ورد في نسخة نصيري ص 144 . ( 4 ) - غيرها . ورد في المصدر السابق . ونسخة العام 400 ص 312 . ونسخة ابن المؤدب ص 218 . وهامش نسخة الأسترآبادي ص 362 . ( 5 ) - لحرّ . ورد في المصادر السابقة . ونسخة الآملي ص 195 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 224 . ونسخة عبده ص 491 . ( 6 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 2 ص 752 . ( 7 ) ورد في المصدر السابق ج 2 ص 555 . باختلاف يسير . ( 8 ) ورد في المصدر السابق ص 569 . ( 9 ) - آنسا . ورد في نسخة ابن المؤدب ص 218 . ونسخة نصيري ص 144 . ونسخة الآملي ص 195 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 224 . ونسخة الأسترآبادي ص 362 . ونسخة الجيلاني ، ونسخة عبده ص 491 . ونسخة الصالح ص 344 . ونسخة العطاردي ص 262 .