السيد صادق الموسوي
536
تمام نهج البلاغة
حَالَاتِكُمْ مُكْرَهينَ وَلَا إِلَيْهَا مُضْطَرّينَ ( 1 ) . فقال الرجل : وكيف لم نكن مُكرهين ولا مضطرّين وكان بالقضاء والقدَر مسيرنا ومنقلبنا ومنصرفنا . فقال عليه السلام : وَيْحَكَ ، يَا أَخَا أَهْلِ الشّامِ ( 2 ) لَعَلَّكَ ظَنَنْتَ قَضَاءً لَازِماً ، وَقَدَراً حَاتِماً وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَبَطَلَ الأَمْرُ وَالنَّهْيُ مِنَ اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ، وَ ( 3 ) الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ ، وَسَقَطَ مَعْنَى ( 4 ) الْوَعْدِ وَالْوَعيدِ فَلَمْ يَكُنْ لِمُسيءٍ لَائِمَةٌ مِنَ اللّهِ ، وَلَا لِمُحْسِنٍ مِنْهُ مَحْمَدَةٌ وَلَمَا كَانَ الْمُحْسِنُ أَوْلى بِثَوَابِ الِاحْسَانِ مِنَ الْمُسيءِ ، وَلَا كَانَ الْمُسيءُ أَوْلى بِعُقُوبَةِ الْمُذْنِبِ مِنَ الْمُحْسِنِ . لَا تَظُنَّ ذَلِكَ ، فَإِنَّ الْقَوْلَ بِهِ مَقَالَةُ إِخْوَانُ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ ، وَحِزْبِ الشَّيْطَانِ ، وَخُصَمَاءِ الرَّحْمنِ ، وَشُهُودِ الزُّورِ ، وَأَهْلِ الْعَمى عَنِ الصَّوَابِ ، وَهُمْ قَدَرِيَّةُ هذهِِ الأُمَّةِ وَمَجُوسُهَا . يَا شَيْخُ ( 5 ) إِنَّ اللّهَ - سبُحْاَنهَُ وَتَعَالى - ( 6 ) أَمَرَ عبِاَدهَُ بِالْخَيْرِ ( 7 ) تَخْييراً ، وَنَهَاهُمْ عَنِ الشَّرِّ ( 8 ) تَحْذيراً ، وَكَلَّفَ ( 9 ) يَسيراً وَلَمْ يُكَلِّفْ عَسيراً ، وَأَعْطى عَلَى الْقَليلِ كَثيراً وَلَمْ يُعْصَ مَغْلُوباً ، وَلَمْ يُطَعْ
--> ( 1 ) ورد في الفتوح ج 4 ص 217 . والإرشاد ص 120 . والتوحيد ص 380 . والاحتجاج ج 1 ص 208 . وشرح ابن أبي الحديد ج 18 ص 227 . وتاريخ دمشق ( ترجمة الإمام علي بن أبي طالب ) ج 3 ص 284 . وشرح ابن ميثم ج 5 ص 278 . والبحار ج 5 ص 13 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 49 . ونهج السعادة ج 2 ص 304 . ونهج البلاغة الثاني ص 167 . باختلاف بين المصادر . ( 2 ) ورد في شرح ابن أبي الحديد ج 18 ص 227 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 49 . ونهج البلاغة الثاني ص 167 . وورد يا شيخ في كتاب الفتوح لابن أعثم ج 4 ص 217 . وعيون أخبار الرضا ج 1 ص 139 . والتوحيد ص 380 . ( 3 ) ورد في الإرشاد ص 120 . والتوحيد ص 380 . والاحتجاج ج 1 ص 208 . وشرح ابن أبي الحديد ج 18 ص 227 . وشرح ابن ميثم ج 5 ص 278 . والبحار ج 5 ص 13 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 49 . ونهج السعادة ج 2 ص 304 . ونهج البلاغة الثاني ص 167 . باختلاف يسير . ( 4 ) ورد في التوحيد للصدوق ص 380 . والبحار للمجلسي ج 5 ص 13 . ( 5 ) ورد في الفتوح ج 4 ص 218 . والإرشاد ص 120 . والتوحيد ص 380 . وعيون الأخبار ج 1 ص 139 . والاحتجاج ج 1 ص 208 . وشرح ابن أبي الحديد ج 18 ص 227 . وتاريخ دمشق ( ترجمة الإمام علي ) ج 3 ص 284 . وشرح ابن ميثم ج 5 ص 278 . والبحار ج 5 ص 13 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 49 . ونهج السعادة ج 2 ص 304 . ونهج البلاغة الثاني ص 167 . باختلاف بين المصادر . ( 6 ) ورد في عيون الأخبار ج 1 ص 139 . والفتوح ج 4 ص 218 . وتاريخ دمشق ( ترجمة الإمام علي بن أبي طالب ) ج 3 ص 284 . والاحتجاج ج 1 ص 208 . ونهج السعادة ج 2 ص 306 . باختلاف بين المصادر . ( 7 ) ورد في تاريخ دمشق ( ترجمة الإمام علي بن أبي طالب ) ج 3 ص 284 . وكنز العمال ج 1 ص 345 . ونهج السعادة ج 2 ص 306 . ( 8 ) ورد في المصادر السابقة . ( 9 ) - فكلّف . ورد في خصائص الأئمة للرضي ص 93 .