السيد صادق الموسوي
533
تمام نهج البلاغة
كلام له عليه السلام ( 2 ) لما قال له رجل : بماذا عرفت ربك فقال عليه السلام : عَرَفْتُ اللّهَ - سبُحْاَنهَُ - بِفَسْخِ الْعَزَائِمِ ، وَحَلِّ الْعُقُودِ ، وَنَقْضِ الْهِمَمِ . لَمّا هَمَمْتُ فَحيلَ بَيْني وَبَيْنَ هَمّي ، وَعَزَمْتُ فَخَالَفَ الْقَضَاءُ عَزْمي ، عَلِمْتُ أَنَّ الْمُدَبِّرَ لي غَيْري . فقال له الرجل : فبما ذا شكرتَ نعماءه . فقال عليه السلام : نَظَرْتُ إِلَى الْبَلَاءِ قَدْ صرَفَهَُ عَنّي ، وَأَبْلى بِهِ غَيْري ، فَعَلِمْتُ أنَهَُّ قَدْ أَحْسَنَ إِلَيَّ وَأَنْعَمَ عَلَيَّ ، فشَكَرَتْهُُ . فقال له الرجل : فلما ذا أحببتَ لقاءه . فقال عليه السلام : لَمّا رأَيَتْهُُ قَدِ اخْتَارَ لي دينَ ملَاَئكِتَهِِ وَرسُلُهِِ وَأنَبْيِاَئهِِ عَلِمْتُ أَنَّ الَّذي أَكْرَمَني بِهذَا لَيْسَ يَنْسَاني فَأَحْبَبْتُ لقِاَءهَُ ( 1 ) . كلام له عليه السلام ( 3 ) لما سئل عن التوحيد والعدل فقال عليه السلام : التَّوْحيدُ أَنْ لَا تتَوَهَمَّهَُ ، وَالْعَدْلُ أَنْ لَا تتَهَّمِهَُ .
--> ( 1 ) ورد في التوحيد ص 288 . والخصال ص 33 . ومختصر البصائر ص 132 . وإرشاد القلوب ج 1 ص 168 . والبحار ج 3 ص 42 . ونهج البلاغة الثاني ص 68 . باختلاف بين المصادر .