السيد صادق الموسوي
473
تمام نهج البلاغة
خطبة له عليه السلام ( 56 ) بعد استشهاد محمد بن أبي بكر رضوان الله عليه بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيِمِ أَحْمَدُ اللّهَ ( 1 ) عَلى مَا قَضى مِنْ أَمْرٍ ( 2 ) ، وَقَدَّرَ مِنْ فِعْلٍ ( 3 ) ، وَعَلَى ابْتَلَائي بِكُمْ أَيَّتُهَا الْفِرْقَةُ الَّتي إِذَا أَمرْتُ لَمْ تُطِعْ ( 4 ) ، وَإِذَا دَعَوْتُ لَمْ تُجِبْ ( 5 ) . أَلَا وَإنَّ مِصْرَ أَصْبَحَتْ قَدِ افْتَتَحَهَا الْفَجَرَةُ أُولُو الْجَوْرِ وَالظُّلْمِ ، الَّذينَ صَدُّوا عَنْ سَبيلِ اللّهِ ، وَبَغَوُا الإسْلَامَ عِوَجاً ، وَقَدْ سَارَ إِلَيْهِمُ ابْنُ النّابِغَةِ ، عَدُوُّ اللّهِ وَعَدُوُّ مَنْ وَالَى اللّهَ ، وَوَلِيُّ مَنْ عَادَى اللّهَ . أَلَا وَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبي بَكْرٍ قَدِ اسْتُشْهِدَ ، رحَمِهَُ اللّهُ ، فَعِنْدَ اللّهِ نحَتْسَبِهُُ . أَمَا وَاللّهِ لَقَدْ كَانَ ، مَا عَلِمْتُ ، يَنْتَظِرُ الْقَضَاءَ ، وَيَعْمَلُ لِلْجَزَاءِ ، وَيُبْغِضُ شَكْلَ الْفَاجِرِ ، وَيُحِبُّ سَمْتَ الْمُؤْمِنِ ( 6 ) . وَلَقَدْ كَانَ إِلَيَّ حَبيباً ، وَكَانَ لي رَبيباً ، وَكَانَ بي بَرّاً ، وَكُنْتُ أعَدُهُُّ وَلَداً . فَرَحِمَ اللّهُ مُحَمَّداً ، فَقَدْ أَجْهَدَ نفَسْهَُ ، وَقَضى مَا عَلَيْهِ . أَمَا وَاللّهِ ، لَ ( 7 ) قَدْ كُنْتُ ( 8 ) أَرَدْتُ تَوْلِيَةَ مِصْرَ الْمِرْقَالَ ( 9 ) هَاشِمَ بْنَ عُتْبَةَ ، وَلَوْ ولَيَّتْهُُ إِيّاهَا لَمَا
--> ( 1 ) - الحمد للهّ . ورد في هامش نسخة الأسترآبادي ص 255 . ( 2 ) - أمري . ورد في ( 3 ) - فعلي . ورد في ( 4 ) - منيت بمن لا يطيع إذا أمرت . ورد في نسخ النهج برواية ثانية . ( 5 ) - لا يجيب إذا دعوت . ورد في نسخ النهج برواية ثانية . ( 6 ) ورد في أنساب الأشراف ج 2 ص 404 . وتاريخ الطبري ج 4 ص 82 . والغارات ص 194 . ونثر الدرّ ج 1 ص 314 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 600 . ومنهاج البراعة ج 5 ص 119 . ونهج السعادة ج 2 ص 473 . باختلاف بين المصادر . ( 7 ) ورد في أنساب الأشراف ج 2 ص 404 . وتاريخ الطبري ج 4 ص 83 . والغارات ص 198 . ومروج الذهب ج 2 ص 420 . وشرح ابن ميثم ج 2 ص 187 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 600 و 601 . ومنهاج البراعة ج 5 ص 120 . باختلاف بين المصادر . ( 8 ) ورد في شرح ابن ميثم ج 2 ص 187 . والبحار للمجلسي ( مجلد قديم ) ج 8 ص 601 . ومنهاج البراعة ج 5 ص 120 . ( 9 ) ورد في المصدرين السابقين . والتاريخ للطبري ج 4 ص 83 .