السيد صادق الموسوي

470

تمام نهج البلاغة

وَإِنَّ هذهِِ الأَصْوَاتِ الَّتي تَسْمَعُونَهَا مِنْ عَدُوِّكُمْ فَشَلٌ وَاخْتِلَافٌ . إِنّا كُنّا نُؤْمَرُ فِي الْحَرْبِ بِالصَّمْتِ . فَعَضُّوا عَلَى النّاجِذِ ، وَاصْبِرُوا لِوَقْعِ السُّيُوفِ ، فَ ( 1 ) إِنَّهُمْ لَنْ يَزُولُوا عَنْ مَوَاقِفِهِمْ دُونَ طَعْنٍ دِرَاكٍ يَخْرُجُ مِنْهُ النَّسيمُ ( 2 ) ، وَضَرْبٍ يَفْلِقُ الْهَامَ ، وَيُطيحُ الأُنُوفَ وَ ( 3 ) الْعِظَامَ ، وَيُنْدِرُ السَّوَاعِدَ وَالأَقْدَامَ ، وَتَسْقُطُ مِنْهُ الْمَعَاصِمُ وَالأَكُفُّ ، وَحَتّى تُشْدَخَ جِبَاهُهُمْ بِعُمُدِ الْحَديدِ ، وَتُنْتَثَرَ حَوَاجِبُهُمْ عَلَى الصُّدُورِ وَالأَذْقَانِ وَالنُّحُورِ . فَقَاتِلُوهُمْ صَابِرينَ مُحْتَسِبينَ ، فَإِنَّ الْكِتَابَ مَعَكُمْ ، وَالسُّنَّةَ مَعَكُمْ ، وَمَنْ كَانَا معَهَُ فَهُوَ الْقَوِيُّ . أَيْنَ أَهْلُ الدّينِ ، وَطُلّابُ الأَجْرِ . أَيْنَ أَهْلُ الصَّبْرِ ، وَطُلّابُ الْخَيْرِ . أَيْنَ مَنْ يَشْري وجَهْهَُ للهِّ - عَزَّ وَجَلَّ - ( 4 ) . أَيْنَ الْمَانِعُ لِلذِّمَارِ ، وَالْغَائِرُ عِنْدَ نُزُولِ الْحَقَائِقِ مِنْ أَهْلِ الْحِفَاظِ . مَنِ الرّائِحُ ( 5 ) إِلَى اللّهِ كَالظَّمْآنِ يَرِدُ الْمَاءَ . الْعَارُ وَرَاءَكُمْ ، وَالْجَنَّةُ أَمَامَكُمْ . الْجَنَّةُ تَحْتَ أَطْرَافِ الْعَوَالي . الْيَوْمَ تُبْلَى الأَخْبَارُ ( 6 ) . وَاللّهِ لأَنَا أَشْوَقُ إِلى لِقَائِهِمْ مِنْهُمْ إِلى دِيَارِهِمْ . وَاللّهِ ، يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ ، مَا أَظُنُّ هؤُلَاء الْقَوْمَ إِلّا ظَاهِرينَ عَلَيْكُمْ . وَالَّذي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ إِنّي أَرى أُمُورَهُمْ قَدْ عَلَتْ ، وَأَرى نيرَانَكُمْ قَدْ خَبَتْ ، وَأَرَاهُمْ

--> ( 1 ) ورد في ( 2 ) - النّسم . ورد في تاريخ الطبري ج 4 ص 37 . والإرشاد ص 142 . وورد القشم في شرح ابن ميثم ج 3 ص 126 . ( 3 ) ورد في البحار للمجلسي ( مجلد قديم ) ج 8 ص 483 . ( 4 ) ورد في مروج الذهب ج 2 ص 398 . وتاريخ الطبري ج 4 ص 32 . والإرشاد ص 142 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 483 و 453 و 460 . باختلاف بين المصادر . ( 5 ) - رائح . ورد في نسخة العام 400 ص 146 . ونسخة ابن المؤدب ص 105 . ونسخة الآملي ص 102 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 147 . ونسخة الأسترآبادي ص 165 . وهامش نسخة عبده ص 291 . ونسخة العطاردي ص 144 . ( 6 ) - الأخيار . ورد في هامش نسخة نصيري ص 67 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 147 .