السيد صادق الموسوي

468

تمام نهج البلاغة

الرِّمَاحَ فِي الْجَوَانِحِ . هَا أَنَا شَادٌّ فَشُدُّوا . بِسْمِ اللّهِ . حم . لَا يُنْصَرُونَ ( 1 ) . خطبة له عليه السلام ( 53 ) بصفين لما غلب أصحاب معاوية على شريعة الفرات ومنعوا أصحابه عليه السلام من الماء بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ أَمّا بَعْدُ ، فَإِنَّ الْقَوْمَ قَدْ بَدَؤُوكُمْ بِالظَّلْمِ ، وَفَاتَحُوكُمْ بِالْبَغْيِ ، وَاسْتَقْبَلُوكُمْ بِالْعُدْوَانِ ( 2 ) . وَقَدِ اسْتَطْعَمُوكُمُ الْقِتَالَ حينَ ( 3 ) مَنَعُوكُمُ الْمَاءَ ( 4 ) ، فَأَقِرُّوا عَلى مَذَلَّةٍ ، وَتَأْخيرِ مَحَلَّةٍ ، أَوْ رَوُّوا السُّيُوفَ مِنَ الدِّمَاءِ تَرْوَوْا مِنَ الْمَاءِ . فَالْمَوْتُ في حَيَاتِكُمْ مَقْهُورينَ ، وَالْحَيَاةُ في مَوْتِكُمْ قَاهِرينَ . أَلَا وَإِنَّ مُعَاوِيَةَ قَادَ لُمَةً مِنَ الْغُوَاةِ ، وَعَمَسَ عَلَيْهِمُ الْخَبَرَ ، حَتّى جَعَلُوا نُحُورَهُمْ أَغْرَاضَ الْمَنِيَّةِ . ولمّا ملك عليه السلام الشريعة قسراً قال له جنوده : امنع الماء عن معاوية وجنده كما منعوك منه . فقال عليه السلام : لَا ، وَاللّهِ لَا أُكَافِئُهُمْ بِمِثْلِ فِعْلِهِمْ ( 5 ) . إِفْسَحُوا لَهُمْ عَنْ بَعْضِ الشَّريعَةِ . سَنَعْرِضُ عَلَيْهِمْ كِتَابَ اللّهِ ، وَنَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى ، فَإِنْ أَجَابُوا ، وَإِلّا فَفِي حَدِّ السَّيْفِ مَا يُغْني

--> ( 1 ) ورد في الفتوح ج 3 ص 175 . وخصائص الأئمة ص 76 . ونثر الدرّ ج 1 ص 270 . ومناقب آل أبي طالب ج 3 ص 192 و 209 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 426 و 480 . ومنهاج البراعة ج 5 ص 28 . ونهج السعادة ج 8 ص 354 . ومصادر نهج البلاغة ج 2 ص 56 عن بشارة المصطفى للطوسي . باختلاف بين المصادر . ( 2 ) ورد في شرح ابن أبي الحديد ج 3 ص 325 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 448 . ومنهاج البراعة ج 4 ص 301 . ونهج السعادة ج 2 ص 151 . ونهج البلاغة الثاني ص 159 . ( 3 ) - حيث . ورد في المصادر السابقة . ( 4 ) ورد في المصادر السابقة . ( 5 ) - خلّوا بينه وبينهم ، لا أفعل كما فعل الجاهلون . ورد في شرح ابن أبي الحديد ج 3 ص 331 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 448 . ونهج السعادة ج 2 ص 154 . ونهج البلاغة الثاني ص 160 .