السيد صادق الموسوي

434

تمام نهج البلاغة

عَذَابٍ أَليمٍ ، وَتُشْفي بِكُمْ عَلَى الْخَيْرِ الْعَظيمِ : إِيمَانٍ ( 1 ) باِللهِّ - عَزَّ وَجَلَّ - وَبرِسَوُلهِِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَجِهَادٍ ( 2 ) في سبَيلهِِ ( 3 ) ، وَجَعَلَ ثوَاَبهَُ مَغْفِرَةَ الذُّنُوبِ ( 4 ) ، وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً في جَنّاتِ عَدْنٍ ، وَرِضْوَاناً مِنَ اللّهِ أَكْبَرُ . ثُمَّ أَخْبَرَكُمْ بِالَّذي يَجِبُ عَلَيْكُمْ في ذَلِكَ ، فَقَالَ - جَلَّ وَعَزَّ - : إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سبَيِلهِِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ ( 5 ) . أَلَا فَسَوُّوا صُفُوفَكُمْ كَالْبُنْيَانِ الْمَرْصُوصِ . وَإِذَا لَقيتُمْ هؤُلَاءِ الْقَوْمِ غَداً فَ ( 6 ) لَا تُقَاتِلُوهُمْ حَتّى يَبْدَؤُوكُمْ ( 7 ) ، فَإِنَّكُمْ بِحَمْدِ اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ( 8 ) عَلى حُجَّةٍ ، وَتَرْكُكُمْ إِيّاهُمْ ( 9 ) حَتّى يَبْدَؤُوكُمْ حُجَّةٌ أُخْرى لَكُمْ عَلَيْهِمْ . فَوَ الَّذي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ مَا أَسْلَمُوا ، وَلكِنِ اسْتَسْلَمُوا وَأَسَرُّوا الْكُفْرَ ، فَلَمّا وَجَدُوا أَعْوَاناً عَلَيْهِ أظَهْرَوُهُ ( 10 ) [ وَ ] رَجَعُوا إِلى عَدَاوَتِهِمْ لَنَا ، إِلّا أَنَّهُمْ لَمْ يَتْرُكُوا الصَّلَاةَ . فَإِذَا بَدَؤُوكُمْ فَانْهِدُوا إِلَيْهِمْ ، عِبَادَ اللّهِ ، وَعَلَيْكُمُ السَّكينَةُ ، وَسيمَا الصّالِحينَ ، وَوِقَارُ الإِسْلَامِ . وَاسْتَقْبِلُوا الْقَوْمَ بِوُجُوهِكُمْ .

--> ( 1 ) - الإيمان . ورد في تاريخ الطبري ج 4 ص 11 . والإرشاد ص 141 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 473 . ومنهاج البراعة ج 8 ص 164 و 166 وج 18 ص 126 . ونهج السعادة ج 2 ص 161 . ( 2 ) - الجهاد . ورد في المصادر السابقة . ( 3 ) - في سبيل اللهّ - تعالى ذكره . ورد في تاريخ الطبري ج 4 ص 11 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 473 . ومنهاج البراعة ج 8 ص 164 . ( 4 ) - الذّنب ورد في التاريخ للطبري ج 4 ص 11 . والإرشاد للمفيد ص 141 . ( 5 ) الصف ، 4 . ( 6 ) ورد في وقعة صفين ص 235 . والفتوح ج 3 ص 49 . وتاريخ الطبري ج 4 ص 11 . ونثر الدرّ ج 1 ص 300 . والإرشاد ص 141 . وشرح ابن أبي الحديد ج 5 ص 187 . والبداية والنهاية ج 7 ص 274 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 472 و 473 . ومنهاج البراعة ج 8 ص 164 وج 5 ص 43 . ونهج السعادة ج 2 ص 161 و 198 . باختلاف بين المصادر . ( 7 ) - يقاتلوكم . ورد في الكامل لابن الأثير ج 3 ص 175 . ومنهاج البراعة للخوئي ج 8 ص 164 . ( 8 ) ورد في ( 9 ) - قتالهم . ورد في الكامل لابن الأثير ج 3 ص 175 . وورد كفّكم عنهم في وقعة صفين للمنقري ص 203 . ( 10 ) - أعلنوا ما كانوا أسرّوا ، وأظهروا ما كانوا أبطنوا . ورد في غرر الحكم للآمدي ج 2 ص 787 .