السيد صادق الموسوي

423

تمام نهج البلاغة

وَإِنَّهَا لَلْفِئَةُ النّاكِثَةُ ( 1 ) الْبَاغِيَةُ ، فيهَا الْحَمَأُ وَالْحُمَّةُ ، وَالشُّبْهَةُ الْمُغْدِفَةُ ، وَقَدْ طَالَتْ جَلْبَتُهَا ، وَأَمْكَنَتْ مِنْ دِرَّتِهَا ( 2 ) ، وَانْكَفَّتْ جَوْنَتُهَا ( 3 ) . وَإِنَّ الأَمْرَ لَوَاضِحٌ ، يَرْتَضِعُونَ أُمّاً قَدْ فَطَمَتْ ، وَيُحْيُونَ بِدْعَةً قَدْ أُميتَتْ ، لِيَعُودَ الْجَوْرُ إِلى قطِاَبهِِ ( 4 ) ، وَيَرْجِعَ الْبَاطِلُ إِلى نصِاَبهِِ . فَ ( 5 ) يَا خَيْبَةَ الدّاعي مَنْ دَعَا . وَإِلامَ أُجيبَ ( 6 ) . لَوْ قيلَ لَهُ : إِلى مَنْ دَعْوَتُكَ ، وَقيلَ لِلْمُجيبِ : مَنْ أَجَبْتَ ، وَمَنْ إِمَامُكَ ، وَمَا بيَنِّتَهُُ . إِذَنْ ، وَاللّهِ ، ( 7 ) قَدْ زَاحَ الْبَاطِلُ عَنْ نصِاَبهِِ ( 8 ) ، وَانْقَطَعَ لسِاَنهُُ عَنْ شغَبَهِِ ( 9 ) . وَاللّهِ مَا تَابَ إِلَيْهِمْ مَنْ قتَلَوُهُ قَبْلَ موَتْهِِ ، وَلا تَنَصَّلَ مِنْ خطَيئتَهِِ ، وَلَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِمْ فعَذَرَوُهُ ، وَلا دَعَاهُمْ فنَصَرَوُهُ . يَا أَيُّهَا النّاسُ ، إِنّي قَدْ رَاغَبْتُ هؤُلاءِ الْقَوْمِ وَنَاشَدْتُهُمْ كَيْ يَرْعَوُوا ، أَوْ يَرْجِعُوا ، فَلَمْ يَفْعَلُوا وَلَمْ يَسْتَجيبُوا . [ ثُمَّ ] إِنّي أَتَيْتُ هؤُلاءِ الْقَوْمِ ، وَوَبَّخْتُهُمْ بِنَكْثِهِمْ ، وَعَرَّفْتُهُمْ بَغْيَهُمْ ، وَدَعَوْتُهُمْ ، وَاحْتَجَجْتُ

--> ( 1 ) ورد في ( 2 ) - طالت هينتها ، وأمكنت درّتها . ورد في نهج السعادة ج 1 ص 303 . وورد هلبتها في المصدر السابق . ( 3 ) ورد في المصدر السابق . وشرح ابن ميثم ج 1 ص 333 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 377 . ومنهاج البراعة ج 3 ص 312 وج 17 ص 46 . ( 4 ) - أوطانه . ورد في نسخة ابن المؤدب ص 18 . ونسخة عبده ص 113 . ونسخة العطاردي ص 29 . ( 5 ) ورد في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 1 ص 310 . ومنهاج البراعة ج 17 ص 46 . ونهج السعادة للمحمودي ج 1 ص 303 . ( 6 ) - يجيب . ورد في ( 7 ) ورد في شرح ابن ميثم ج 1 ص 333 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 390 . ومنهاج البراعة ج 17 ص 46 . ( 8 ) - مقامه . ورد في البحار للمجلسي ( مجلد قديم ) ج 8 ص 390 . ومنهاج البراعة للخوئي ج 17 ص 46 . ( 9 ) - وصمت عند الجواب لسانه ، ولكنهّ عند زلّة ما أظنّ الطّريق له فيه واضح حيث نهج . ورد في شرح ابن ميثم ج 1 ص 333 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 377 . ومنهاج البراعة ج 3 ص 312 .