السيد صادق الموسوي
420
تمام نهج البلاغة
وَلَمْ يَكُنْ فِي الْقَوْمِ أَحْرَصُ عَلَيْهِ مِنْهُ ( 1 ) ، فَأَرَادَ أَنْ يُغَالِطَ بِمَا أَجْلَبَ فيهِ ، لِيَلْتَبِسَ الأَمْرُ ( 2 ) ، وَيَقَعَ الشَّكُّ . وَاللّهِ مَا صَنَعَ في أَمْرِ عُثْمَانَ وَاحِدَةً مِنْ ثَلاثٍ : لَئِنْ كَانَ ابْنُ عَفّانَ ظَالِماً ، كَمَا كَانَ يَزْعُمُ حينَ حصَرَهَُ وَأَلَّبَ عَلَيْهِ ( 3 ) ، لَقَدْ كَانَ يَنْبَغي لَهُ أَنْ يُوَازِرَ قاَتلِيهِ ، وَأَنْ يُنَابِذَ ناَصرِيهِ . وَلَئِنْ كَانَ في تِلْكَ الْحَالِ ( 4 ) مَظْلُوماً ، لَقَدْ كَانَ يَنْبَغي لَهُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُنَهْنِهينَ عنَهُْ ، وَالْمُعَذِّرينَ فيهِ . وَلَئِنْ كَانَ في شَكٍّ مِنَ الْخَصْلَتَيْنِ ، لَقَدْ كَانَ يَنْبَغي لَهُ أَنْ يعَتْزَلِهَُ وَيَرْكُدَ جَانِباً ، وَيَدَعَ النّاسَ معَهَُ . فَمَا فَعَلَ وَاحِدَةً مِنَ الثَّلاثِ ، وَجَاءَ بِأَمْرٍ لَمْ يُعْرَفْ باَبهُُ ، وَلَمْ تَسْلَمْ معَاَذيرهُُ . أَيُّهَا النّاسُ ، إِنَّ اللّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - افْتَرَضَ الْجِهَادَ فعَظَمَّهَُ ، وَجعَلَهَُ نصُرْتَهَُ وَناَصرِهَُ . وَاللّهِ مَا صَلُحَتِ الدُّنْيَا قَطُّ ، وَلَا الدّينُ ، إِلّا بِهِ ( 5 ) . أَلا وَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ جَمَعَ ( 6 ) حزِبْهَُ ، وَاسْتَجْلَبَ خيَلْهَُ وَرجَلِهَُ ( 7 ) وَمَنْ أطَاَعهَُ ، لِيَعُودَ لَهُ دينهُُ وَسنُتَّهُُ ، وَحَثَّ زينتَهَُ في ذَلِكَ وَخدُعَهَُ وَغرُوُرهَُ ( 8 ) ، وَيَنْظُرُ مَا يأَتْيهِ . وَقَدْ رَأَيْتُ أُمُوراً قَدْ تَحَصْحَصَتْ ( 9 ) .
--> ( 1 ) - أحرص منه عليه . ورد في نسخة ابن المؤدب ص 152 . ( 2 ) - ليلبس الأمر . ورد في المصدر السابق . وهامش نسخة الآملي ص 149 . ونسخة عبده ص 373 . ( 3 ) ورد في البحار للمجلسي ( مجلد قديم ) ج 8 ص 387 . ( 4 ) ورد في المصدر السابق . ( 5 ) ورد في الإرشاد للمفيد ص 134 . وجمهرة الإسلام ( مصور عن نسخة مخطوطة ) ص 188 أ . وشرح ابن ميثم ج 1 ص 333 . والبحار للمجلسي ( مجلد قديم ) ج 8 ص 377 و 390 . ومنهاج البراعة ج 3 ص 312 وج 17 ص 46 . ونهج السعادة ج 1 ص 258 و 302 . ومصادر نهج البلاغة ج 2 ص 309 . باختلاف يسير . ( 6 ) - ذمر لهما . ورد في نسخ النهج . ( 7 ) - منهما جلبه . ورد في نسخ النهج ( 8 ) - شبهّ في ذلك وخدع . ورد في البحار للمجلسي ( مجلد قديم ) ج 8 ص 390 . ونهج السعادة للمحمودي ج 1 ص 302 . ( 9 ) - تمخّضت . ورد في شرح ابن ميثم ج 1 ص 333 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 377 . ومنهاج البراعة ج 3 ص 312 . ووردت الفقرة في المصدرين السابقين . وجمهرة الإسلام ص 188 أ . ونهج السعادة ج 1 ص 258 و 302 .