السيد صادق الموسوي

419

تمام نهج البلاغة

وَأَسْرَعِ النّاسِ إِلى فِتْنَةٍ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ ( 1 ) . وَاللّهِ مَا أَنْكَرُوا عَلَيَّ مُنْكَراً ، وَلا جَعَلُوا بَيْني وَبَيْنَهُمْ نَصِفاً ( 2 ) ، وَلَا اسْتَأْثَرْتُ بِمَالٍ ، وَلا مِلْتُ بِهَوىً ( 3 ) . وَإِنَّهُمْ لَيَطْلُبُونَ حَقّاً هُمْ ترَكَوُهُ ، وَدَماً هُمْ سفَكَوُهُ ، فَإِنْ ( 4 ) كُنْتُ شَريكَهُمْ فيهِ ، كَمَا يَزْعُمُونَ ( 5 ) ، فَإِنَّ لَهُمْ لَنَصيبَهُمْ ( 6 ) مِنْهُ ، وَلَئِنْ ( 7 ) كَانُوا ولَوُهُ دُوني ، فَمَا التَّبِعَةُ إِلّا قِبَلَهُمْ ( 8 ) ، وَمَا الطَّلِبَةُ إِلّا قَتْلَهُمْ ( 9 ) . وَإِنَّ أَعْظَمَ حُجَّتِهِمْ لَعَلى أَنْفُسِهِمْ ، وَإِنَّ أَوَّلَ عَدْلِهِمْ لَلْحُكْمُ عَلى أَنْفُسِهِمْ . وَلَقَدْ كَانَ مُعَاوِيَةُ كَتَبَ إِلَيْهِمَا مِنَ الشّامِ كِتَاباً يَخْدَعُهُمَا فيهِ ، فكَتَمَاَهُ عَنّي ، وَخَرَجَا يُوهِمَانِ الطَّغَامَ وَالأَعْرَابَ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ بِدَمِ عُثْمَانَ ، وَإِنَّ دَمَ عُثْمَانَ لَمَعْصُوبٌ بِهِمَا ، وَمَطْلُوبٌ مِنْهُمَا . وَاللّهِ إِنَّهُمَا لَعَلى ضَلالَةٍ صَمّاءَ ، وَجَهَالَةٍ عَمْيَاءَ . وَا عَجَباً لِطَلْحَةَ ، أَلَّبَ النّاسَ عَلَى ابْنِ عَفّانَ ، حَتّى إِذَا قُتِلَ أَعْطَاني صَفْقَةَ يمَينهِِ طَائِعاً ، ثُمَّ نَكَثَ بَيْعَتي ، وَطَفِقَ يَنْعَى ابْنَ عَفّانَ ظَالِماً ، وَجَاءَ يَطْلُبُني ، يَزْعُمُ ، بدِمَهِِ ( 10 ) . وَاللّهِ مَا اسْتَعْجَلَ مُتَجَرِّداً لِلطَّلَبِ بِدَمِ عُثْمَانَ إِلّا خَوْفاً مِنْ أَنْ يُطَالَبَ بدِمَهِِ ، لأنَهَُّ مظَنِتَّهُُ ،

--> ( 1 ) - منية . ورد في الفتوح ج 2 ص 465 . ونهج السعادة ج 1 ص 259 و 271 . ووردت الفقرات في المصدرين السابقين ص 258 وص 298 . وأنساب الأشراف ج 2 ص 237 . وتاريخ الطبري ج 3 ص 496 . والعقد الفريد ج 5 ص 67 . وشرح ابن أبي الحديد ج 1 ص 309 . والاحتجاج ج 1 ص 161 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 386 . ومنهاج البراعة ج 3 ص 316 وج 17 ص 31 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 94 . ومصادر نهج البلاغة ج 2 ص 309 . ونهج البلاغة الثاني ص 140 . باختلاف بين المصادر . ( 2 ) - نصفا . ورد في نسخ النهج برواية ثانية . ( 3 ) ورد في نهج السعادة للمحمودي ج 1 ص 259 . ( 4 ) - لئن . ورد في نسخ النهج برواية ثانية . ( 5 ) ورد في ( 6 ) - نصيبهم . ورد في نسخ النهج برواية الثانية . ( 7 ) - إن . ورد في نسخ النهج برواية ثانية . ( 8 ) - عندهم . ورد في نسخ النهج برواية ثانية . ( 9 ) ورد في وورد قبلهم . في نسخ النهج برواية ثانية . ( 10 ) ورد في شرح ابن أبي الحديد ج 1 ص 310 . ومنهاج البراعة ج 3 ص 316 وج 17 ص 32 . ونهج السعادة ج 1 ص 299 و 310 . باختلاف بين المصادر .