السيد صادق الموسوي
416
تمام نهج البلاغة
خطبة له عليه السلام ( 43 ) حين بلغه خلع طلحة والزبير بيعتهما وأنهما قدما البصرة مع عائشة بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ الْحَمْدُ للهِّ عَلى كُلِّ أَمْرٍ وَحَالٍ ، فِي الْغُدُوِّ وَالآصَالِ . وَأَشْهَدُ أَنْ لا إلِهَ إِلَّا اللّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عبَدْهُُ وَرسَوُلهُُ . إبِتْعَثَهَُ لِلنّاسِ كَافَّةً ، رَحْمَةً لِلْعِبَادِ ، وَحَيَاةً لِلْبِلادِ ، حينَ امْتَلَأَتِ الأَرْضُ فِتْنَةً ، وَاضْطَرَبَ حَبْلُهَا ، وَعُبِدَ الشَّيْطَانُ في أَكْنَافِهَا ، وَاشْتَمَلَ عَدُوُّ اللّهِ إِبْليسُ عَلى عَقَائِدِ أَهْلِهَا ، وَالنّاسُ فِي اخْتِلافٍ ، وَالْعَرَبُ بِشَرِّ الْمَنَازِلِ ، مُسْتَضيئُونَ لِلثّاءَاتِ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ . فَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الَّذي أَطْفَأَ اللّهُ بِهِ نيرَانَهَا ، وَأَخْمَدَ بِهِ شَرَارَهَا ، وَنَزَعَ بِهِ أَوْتَادهَا ، وَأَقَامَ بِهِ مَيْلَهَا . إِمَامُ الْهُدى ، وَالنَّبِيُّ الْمُصْطَفى صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ( 1 ) . فَلَقَدْ ( 2 ) صَدَعَ بِمَا أُمِرَ بِهِ ، وَبَلَّغَ رِسَالَة ربَهِِّ ، فَلَمَّ ( 3 ) اللّهُ بِهِ الصَّدْعَ ، وَرَتَقَ بِهِ الْفَتْقَ ، وَأَصْلَحَ بِهِ ذَاتَ الْبَيْنِ ، وَرَأَبَ بِهِ الثَّأْيَ ، وَآمَنَ بِهِ السُّبُلَ ، وَحَقَنَ بِهِ الدِّمَاءَ ( 4 ) ، وَأَلَّفَ بِهِ بَيْنَ ذَوِي الأَرْحَامِ ، بَعْدَ ( 5 ) الإِحَنِ وَ ( 6 ) الْعَدَاوَةِ الْوَاغِرَةِ فِي الصُّدُورِ ، وَالضَغَائِنِ الْقَادِحَةِ ( 7 ) فِي الْقُلُوبِ ، حَتّى
--> ( 1 ) ورد في العقد الفريد ج 5 ص 67 . وشرح ابن أبي الحديد ج 1 ص 309 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 379 . ومنهاج البراعة ج 3 ص 315 . ونهج السعادة ج 1 ص 296 . باختلاف بين المصادر . ( 2 ) ورد في شرح ابن أبي الحديد ج 1 ص 309 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 379 . ومنهاج البراعة ج 3 ص 315 . ونهج السعادة ج 1 ص 296 . ( 3 ) - فلأم به . ورد في ( 4 ) ورد في العقد الفريد ج 5 ص 67 . وشرح ابن أبي الحديد ج 1 ص 309 . والاحتجاج ج 1 ص 161 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 379 . ومنهاج البراعة ج 3 ص 316 . وج 17 ص 31 و 32 . ونهج السعادة ج 1 ص 245 وص 296 . باختلاف بين المصادر . ( 5 ) - وقطع به . ورد في العقد الفريد لابن عبد ربه ج 5 ص 67 . ( 6 ) ورد في البحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 386 . ومنهاج البراعة ج 17 ص 32 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 93 . ونهج البلاغة الثاني ص 139 . ( 7 ) - الرّاسخة . ورد في الاحتجاج ج 1 ص 161 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 386 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 93 . ونهج البلاغة الثاني ص 139 . ونهج السعادة ج 1 ص 245 .