السيد صادق الموسوي

410

تمام نهج البلاغة

معَصْيِتَهِِ ، ذِيَادَةً لعِبِاَدهِِ عَنْ نقِمْتَهِِ ، وَحِيَاشَةً لَهُمْ إِلى جنَتَّهِِ . [ لَقَدْ ] فَرَضَ اللّهُ - تَعَالى - ( 1 ) الإيمَانَ تَطْهيراً مِنَ الشِّرْكِ ، وَالصَّلَاةَ تَنْزيهاً عَنِ الْكِبْرِ ( 2 ) ، وَالزَّكَاةَ تَسْبيباً لِلرِّزْقِ ، وَالصِّيَامَ ابْتِلَاءً لإِخْلَاصِ الْخَلْقِ ، وَالْحَجَّ تَقْرِبَةً ( 3 ) لِلدّينِ ، وَالْجِهَادَ عِزّاً لِلإِسْلَامِ ، وَالأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ مَصْلَحَةً لِلْعَوَامِّ ، وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ رَدْعاً لِلسُّفَهَاءِ ، وَصِلَةَ الرَّحِمِ ( 4 ) مَنْمَاةً لِلْعَدَدِ ، وَالْقِصَاصَ حَقْناً لِلدِّمَاءِ ، وَإِقَامَةَ الْحُدُودِ إِعْظَاماً لِلْمَحَارِمِ ، وَتَرْكَ شُرْبِ الْخَمْرِ تَحْصيناً لِلْعَقْلِ ، وَمُجَانَبَةَ السَّرِقَةِ إيجَاباً لِلْعِفَّةِ ، وَتَرْكَ ( 5 ) الزِّنَا تَحْصيناً لِلنَّسَبِ ، وَتَرْكَ اللِّوَاطِ تَكْثيراً لِلنَّسْلِ ، وَالشَّهَادَاتِ اسْتِظْهَاراً عَلَى الْمُجَاحَدَاتِ ( 6 ) ، وَتَرْكَ الْكَذِبِ تَشْريفاً لِلصِّدْقِ ، وَالسَّلَامَ أَمَاناً مِنَ الْمَخَاوِفِ ، وَالإِمَامَةَ نِظَاماً لِلأُمَّةِ ، وَالطّاعَةَ تَعْظيماً لِلإِمَامَةِ . أَيُّهَا النّاسُ ، إِنَّكُمْ بَايَعْتُمُوني عَلى مَا بُويِعَ عَلَيْهِ مَنْ كَانَ قَبْلي . وَإِنَّمَا الْخِيَارُ لِلنّاسِ قَبْلَ أَنْ يُبَايِعُوا ، فَإِذَا بَايَعُوا فَلَا خِيَارَ لَهُمْ . وَإِنَّ عَلَى الإِمَامِ الِاسْتِقَامَةُ ، وَعَلَى الرَّعِيَّةِ التَّسْليمُ . وَهذهِِ بَيْعَةٌ عَامَّةٌ مَنْ رَغِبَ عَنْهَا رَغِبَ عَنْ دينِ الإِسْلَامِ ، وَاتَّبَعَ غَيْرَ سَبيلِ أهَلْهِِ . وَ ( 7 ) لَمْ تَكُنْ بَيْعَتُكُمْ إِيّايَ فَلْتَةً ، وَلَيْسَ أَمْري وَأَمْرُكُمْ وَاحِداً ، إِنّي أُريدُكُمْ للهِّ ، وَأَنْتُمْ تُريدُونَني لأَنْفُسِكُمْ . أَيُّهَا النّاسُ ، أَعينُوني عَلى أَنْفُسِكُمْ . وَأَيْمُ اللّهِ ، لأَنْصَحَنَّ لِلْخَصْمِ ( 8 ) ، وَلأَنْصِفَنَّ الْمَظْلُومَ مِنْ ظاَلمِهِِ ، وَلأَقُودَنَّ الظّالِمَ بخِزِاَمتَهِِ حَتّى أوُردِهَُ مَنْهَلَ الْحَقِّ وَإِنْ كَانَ كَارِهاً .

--> ( 1 ) ورد في مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ج 2 ص 420 . ( 2 ) - الكفر . ورد في نسخة العام 400 الموجودة في المكتبة الظاهرية ص 470 . ( 3 ) - تقوية . ورد في المصدر السابق . ونسخة الأسترآبادي ص 569 . ومتن منهاج البراعة ج 21 ص 318 . وهامش نسخة عبده ص 712 . ونسخة العطاردي ص 451 . ( 4 ) - الأرحام . ورد في نسخة العام 400 الموجودة في المكتبة الظاهرية ص 470 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 406 . ونسخة الأسترآبادي ص 569 . ( 5 ) - حرّم . ورد في مصادر نهج البلاغة للخطيب ج 4 ص 193 عن مطالب السؤول للشافعي . ( 6 ) - للمجاحدات . ورد في هامش نسخة الأسترآبادي ص 569 . ( 7 ) ورد في منهاج البراعة ج 8 ص 333 وج 16 ص 355 . والإرشاد ص 130 . ونهج السعادة ج 1 ص 208 . ( 8 ) ورد في المصادر السابقة . والبحار للمجلسي ( مجلد قديم ) ج 8 ص 372 .