السيد صادق الموسوي
408
تمام نهج البلاغة
مُسْلِماً حُرّاً . يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرينَ وَالأَنْصَارِ ، يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، إِعْلَمُوا ، وَاللّهِ ، أَنّي لَا أَزْرَؤُكُمْ مِنْ فَيْئِكُمْ شَيْئاً مَا قَامَ لي عَذَقٌ بِيَثْرِبَ . وَلأُسَوِّيَنَّ بَيْنَ الأَحْمَرِ وَالأَسْوَدِ . أَفَتَرَوْني مَانِعاً نَفْسي وَوُلْدي وَمُعْطيكُمْ ( 1 ) . أَخَذَ اللّهُ بِقُلُوبِنَا وَقُلُوبِكُمْ عَلَى الْحَقِّ ، وَأَلْهَمَنَا وَإِيّاكُمُ الصَّبْرَ . وَنَسْأَلُ اللّهَ رَبَّنَا وَإِلهَنَا أَنْ يَجْعَلَنَا وَإِيّاكُمْ مِنْ أَهْلِ طاَعتَهِِ ، وَأَنْ يَجْعَلَ رَغْبَتَنَا وَرَغْبَتَكُمْ فيمَا عنِدْهَُ . أَقُولُ مَا سَمِعْتُمْ ، وَأَسْتَغْفِرُ اللّهَ الْعَظيمَ لي وَلَكُمْ . فقام إليه أخوه عقيل فقال : لتجعلني وأسوداً من سودان المدينة واحداً . فقال عليه السلام : إِجْلِسْ رَحِمَكَ اللّهُ - تَعَالى - . أَمَا كَانَ هَاهُنَا مَنْ يَتَكَلَّمُ غَيْرُكَ . وَمَا فَضْلُكَ عَلَيْهِمْ إِلّا بِسَابِقَةٍ أَوْ تَقْوى ( 2 ) . خطبة له عليه السلام ( 41 ) في أمر البيعة وذلك لمّا تخلّف عنها عبد اللّه بن عمر بن الخطاب وسعد بن أبي وقّاص ومحمد بن مسلمة وحسّان بن ثابت وأسامة بن زيد بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ الْحَمْدُ للهِّ أَوَّلِ مَحْمُودٍ ، وَآخِرِ مَعْبُودٍ ، وَأَقْرَبِ مَوْجُودٍ .
--> ( 1 ) ورد في الكافي ج 8 ص 296 . والإختصاص للمفيد ص 151 . وشرح ابن أبي الحديد ج 7 ص 37 . وتحف العقول ص 130 . ونهج السعادة ج 1 ص 215 و 222 . باختلاف يسير . ( 2 ) ورد في الإختصاص للمفيد ص 151 . وشرح ابن أبي الحديد ج 7 ص 37 . وتحف العقول ص 130 . ونهج السعادة ج 1 ص 217 . باختلاف يسير .