السيد صادق الموسوي

399

تمام نهج البلاغة

فَلَمّا أَرَادَ اللّهُ إِهْلاكَهَا أَرْسَلَ إِلَيْهَا في طَريقِهَا ( 1 ) أَسَداً كَالْفيلِ ، وَذِئْباً كَالْبَعيرِ ، وَنِسْراً مِثْلَ الْبَغْلِ ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي الْخَلْقِ الأَوَّلِ ، فَسَلَّطَهُمْ عَلَيْهَا ، فَمَزَّقُوا أَعْضَاءَهَا ، وَقَتَلُوهَا وَأَكَلُوهَا ، وَأَرَاحَ اللّهُ آدَمَ وَحَوّاءَ مِنْهَا . وَقَدْ قَتَلَ اللّهُ الْجَبَابِرَةَ عَلى أَحْسَنِ ( 2 ) أَحْوَالِهِمْ ، وَآمَنِ مَا كَانُوا عَلَيْهِ . وَقَدْ أَهْلَكَ اللّهُ فِرْعَوْنَ ، وَأَمَاتَ هَامَانَ ، وَخَسَفَ بِقَارُونَ ، بِذُنُوبِهِمْ ، وَقَدْ قُتِلَ عُثْمَانُ ( 3 ) . أَلا وَإِنَّ بَلِيَّتَكُمْ قَدْ عَادَتْ كَهَيْئَتِهَا يَوْمَ بَعَثَ اللّهُ نبَيِهَُّ ( 4 ) صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ . وَالَّذي بعَثَهَُ بِالْحَقِّ ، لَتُبَلْبَلُنَّ بَلْبَلَةً ، وَلَتُغَرْبَلُنَّ غَرْبَلَةً ، وَلَتُسَاطُنَّ سَوْطَ الْقِدْرِ ، حَتّى يَعُودَ أَسْفَلُكُمْ أَعْلاكُمْ وَأَعْلاكُمْ أَسْفَلَكُمْ ( 5 ) ، وَلَيَسْبِقَنَّ سَابِقُونَ كَانُوا قَصَّرُوا ، وَلَيُقَصِّرَنَّ ( 6 ) سَبّاقُونَ كَانُوا سَبَقُوا . وَاللّهِ مَا كَتَمْتُ وَشْمَةً ، وَلا كَذَبْتُ كِذْبَةً ، وَلَقَدْ نُبِّئْتُ بِهذَا الْمَقَامِ وَبِهذَا الْيَوْمِ . أَلا وَإِنَّ الْخَطَايَا ( 7 ) خَيْلٌ شُمُسٌ حُمِلَ عَلَيْهَا أَهْلُهَا ، وَخُلِعَتْ لُجُمُهَا ( 8 ) ، فَتَقَحَّمَتْ بِهِمْ فِي النّار ( 9 ) .

--> ( 1 ) - فسلّط اللهّ عليها . ورد في الكافي ج 2 ص 328 وج 8 ص 55 . وشرح ابن ميثم ج 1 ص 297 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 167 وص 368 . ومنهاج البراعة ج 3 ص 225 . ونهج السعادة ج 1 ص 201 . ( 2 ) - أفضل . ورد في الكافي ج 2 ص 328 وج 8 ص 55 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 167 وص 368 . ونهج السعادة ج 1 ص 201 . ( 3 ) ورد في أخبار الزمان ص 116 . وإثبات الوصية ص 157 . وشرح الأخبار ج 1 ص 371 . والكافي ج 2 ص 327 وج 8 ص 55 . وشرح ابن ميثم ج 1 ص 297 . والمستطرف ج 2 ص 146 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 165 ، وص 167 وص 368 . والبحار ج 11 ص 337 . ومنهاج البراعة ج 3 ص 225 . ونهج السعادة ج 1 ص 196 وص 200 . وج 3 ص 61 . ( 4 ) - نبيّكم . ورد في شرح نهج البلاغة لابن ميثم ج 1 ص 297 . والبحار للمجلسي ( مجلد قديم ) ج 8 ص 368 . ( 5 ) - أعلاكم أسفلكم ، وأسفلكم أعلاكم . ورد في ( 6 ) - ليقصرنّ . ورد في نسخة عبده ص 201 . ( 7 ) - الباطل . ورد في ( 8 ) - ركبها أهلها ، وأرسلوا أزمّتها . ورد في ( 9 ) - فسارت بهم حتّى انتهت إلى نار وقودها النّاس والحجارة ، فهم فيها كالحون . ورد في شرح نهج البلاغة لابن ميثم ج 1 ص 297 . باختلاف يسير .