السيد صادق الموسوي

397

تمام نهج البلاغة

وَمَعْدِنُ الْحِكْمَةِ ، وَأَمَانُ أَهْلِ الأَرْضِ ، وَنَجَاةُ الأُمَّةِ مِنَ الْمَشَقَّةِ وَالْبَلَاءِ ، وَنَحْنُ أَحَقُّ بِهذَا الأَمْرِ مِنْكُمْ . أَمَا كَانَ فينَا الْقَارِئُ لِكِتَابِ اللّهِ ، الفْقَيهُ في دينِ اللّهِ ، الْعَالِمُ بِسُنَنِ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، الْمُضْطَلِعُ بِأَمْرِ الرَّعِيَّةِ ، الدّافِعُ عَنْهُمُ الأُمُورَ السَّيِّئَةَ ، الْقَاسِمُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ . وَاللّهِ إنِهَُّ لَفينَا لَا فيكُمْ . فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوى ، فَتَضِلُّوا عَنْ سَبيلِ اللّهِ ، فَتَزْدَادُوا مِنَ الْحَقِّ بُعْداً ، وَتُفْسِدُوا قَديمَكُمْ بِحَديثِكُمْ . إِنَّ ( 1 ) لَنَا حَقّاً ، فَإِنْ أعُطْيناَهُ أخَذَنْاَهُ ( 2 ) ، وَإِنْ لَا رَكِبْنَا ( 3 ) أَعْجَازَ الإِبِلِ وَإِنْ طَالَ السُّرى . وَالَّذي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ ، لَوْ عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَهْداً لَجَالَدْنَا عَلَيْهِ حَتّى نَمُوتَ ، وَلَمْ أَتْرُكْ ابْنَ أَبي قُحَافَةَ يَرْقَ دَرَجَةً وَاحِدَةً مِنْ منِبْرَهِِ . [ ثم قال عليه السلام : ] فَإِنْ تَكُ جَاسِمٌ فَعَلَتْ فَإِنّي * بِمَا فَعَلَتْ بَنُو عَبْدِ بْنِ ضَخْمِ مُطيعٌ فِي الْهَوَاجِرِ كُلَّ عَيٍّ * بَصيرٌ بِالنَّوى مِنْ كُلِّ نَجْمِ وَأَسْتَغْفِرُ اللّهَ لي وَلَكُمْ ( 4 ) . خطبة له عليه السلام ( 39 ) بعد ما بويع في المدينة وفيها يخبر الناس بعلمه بما تؤول إليه أحوالهم بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ الْحَمْدُ للهِّ الَّذي عَلا فَاسْتَعْلى ، وَدَنَا فَتَعَالى ، وَارْتَفَعَ فَوْقَ كُلِّ مَنْظَرٍ .

--> ( 1 ) ورد في نثر الدرّ ج 1 ص 310 . والفتوح ج 2 ص 332 . وشرح ابن أبي الحديد ج 1 ص 195 وج 6 ص 167 وج 19 ص 134 . ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 335 . والاحتجاج ج 1 ص 96 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 145 . ومنهاج البراعة ج 5 ص 90 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 91 . ونهج السعادة ج 1 ص 48 . ومصباح البلاغة ج 1 ص 134 عن المسترشد للطبري . ونهج البلاغة الثاني ص 85 . باختلاف بين المصادر . ( 2 ) ورد في الفتوح ج 2 ص 332 . وشرح ابن أبي الحديد ج 1 ص 195 وج 6 ص 167 . ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 335 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 338 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 254 . ونهج البلاغة الثاني ص 85 . باختلاف يسير . ( 3 ) - وإن نمنعه نركب . ورد في شرح ابن أبي الحديد ج 1 ص 195 وج 6 ص 167 وج 19 ص 134 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 254 . ونهج البلاغة الثاني ص 85 . ( 4 ) ورد في التاريخ للطبري ج 3 ص 300 . والفتوح ج 2 ص 332 . ونثر الدرّ ج 1 ص 310 . وشرح ابن أبي الحديد ج 1 ص 195 . وكنز العمال ج 5 ص 656 . ونهج البلاغة الثاني ص 85 . باختلاف بين المصادر .