السيد صادق الموسوي

389

تمام نهج البلاغة

وَإِغْلَاقِ خَزَائِنِ الْخَيْرَاتِ ، لِيَتُوبَ تَائِبٌ ، وَيُقْلِعَ مُقْلِعٌ ، وَيَتَذَكَّرَ مُتَذَكِّرٌ ، وَيَزْدَجِرَ مُزْدَجِرٌ . وَقَدْ جَعَلَ اللّهُ - سبُحْاَنهَُ - الِاسْتِغْفَارَ سَبَباً لِدُرُورِ الرِّزْقِ ، وَرَحْمَةِ الْخَلْقِ ، فَقَالَ : اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إنِهَُّ كانَ غَفّاراً . يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً . وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً ( 1 ) . فَرَحِمَ اللّهُ امْرَأً اسْتَقْبَلَ توَبْتَهَُ ، وَاسْتَقَالَ خطَيئتَهَُ ، وَبَادَرَ منَيِتَّهَُ . اللّهُمَّ إِنّا خَرَجْنَا إِلَيْكَ مِنْ تَحْتِ الأَسْتَارِ وَالأَكْنَانِ ، وَبَعْدَ عَجيجِ الْبَهَائِمِ وَالْوِلْدَانِ ، رَاغِبينَ في رَحْمَتِكَ ، وَرَاجينَ فَضْلَ نِعْمَتِكَ ، وَخَائِفينَ مِنْ عَذَابِكَ وَنِقْمَتِكَ . اللّهُمَّ إِنّا خَرَجْنَا إِلَيْكَ نَشْكُو إِلَيْكَ مَا لَا يَخْفى عَلَيْكَ ، حينَ أَلْجَأَتْنَا الْمَضَائِقُ الْوَعِرَةُ ، وَأَجَاءَتْنَا الْمَقَاحِطُ الْمُجْدِبَةُ ، وَفَاجَأتْنَا الْمَحَابِسُ الْعَسِرَةُ ( 2 ) ، وَأَعْيَتْنَا الْمَطَالِبُ الْمُتَعَسِّرَةُ ، وَتَلَاحَمَتْ عَلَيْنَا الْفِتَنُ ( 3 ) الْمُسْتَصْعِبَةُ ، وَعَضَّتْنَا عَلَائِقُ الشَّيْنِ ، وَتَأَثَّلَتْ عَلَيْنَا لَوَاحِقُ الْمَيْنِ ، وَ ( 4 ) اعْتَكَرَتْ عَلَيْنَا حَدَابيرُ السِّنينَ ، وَأَخْلَفَتْنَا مَخَايِلُ الْجَوْدِ ، وَاسْتَظْمَأْنَا لِصَوَارِخِ الْقَوْدِ ( 5 ) ، فَكُنْتَ الرَّجَاءَ لِلْمُبْتَئِسِ ، وَالْبَلَاغَ ( 6 ) لِلْمُلْتَمِسِ . نَدْعُوكَ حينَ قَنَطَ الأَنَامُ ، وَمُنِعَ الْغَمَامُ ، وَهَلَكَ السَّوَامُ ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ ، عَدَدَ الشَجَرِ وَالنُّجُومِ ، وَالْمَلَائِكَةِ الصُّفُوُفِ ، وَالْعَنَانِ الْمَكْفُوفِ ( 7 ) . اللّهُمَّ إِنّا نَسْأَلُكَ أَنْ لَا تَرُدَّنَا خَائِبينَ ، وَلَا تَقْلِبَنَا وَاجِمينَ ، وَلَا تَأْخُذَنَا ( 8 ) بِذُنُوبِنَا ، وَلَا تُؤَاخِذَنَا ( 9 ) بِأَعْمَالِنَا .

--> ( 1 ) سورة نوح ، 11 . ( 2 ) ورد في من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 336 . والمصباح ج 2 ص 550 . ومنهاج البراعة ج 8 ص 82 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 69 . ونهج السعادة ج 3 ص 232 . ومصباح البلاغة ج 1 ص 35 عن التهذيب للطوسي . ( 3 ) - المحن . ورد في ( 4 ) ورد في من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 335 . والمصباح ج 2 ص 549 . ومنهاج البراعة ج 8 ص 82 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 68 . ونهج السعادة ج 3 ص 220 . ومصباح البلاغة ج 1 ص 35 عن التهذيب للطوسي . ( 5 ) ورد في المصادر السابقة . ( 6 ) - الثّقة . ورد في المصادر السابقة . ( 7 ) ورد في المصادر السابقة . ( 8 ) - لا تخاطبنا . ورد في نسخ النهج . ( 9 ) - لا تقايسنا . ورد في نسخ النهج .