السيد صادق الموسوي

379

تمام نهج البلاغة

عَصَمَنَا اللّهُ وَإِيّاكُمْ بطِاَعتَهِِ ، وَرَزَقَنَا وَإِيّاكُمْ أَدَاءَ حقَهِِّ ( 1 ) . نَسْأَلُ اللّهَ - سبُحْاَنهَُ - أَنْ يَجْعَلَنَا وَإِيّاكُمْ مِمَّنْ لَا تبُطْرِهُُ نِعْمَةٌ ، وَلَا تُقَصِّرُ بِهِ عَنْ طَاعَةِ ربَهِِّ غَايَةٌ ، وَلَا تَحُلُّ بِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ نَدَامَةٌ وَلَا كَآبَةٌ . إنِهَُّ لَطيفٌ لِمَا يَشَاءُ ، بيِدَهِِ الْخَيْرُ ، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ . ثُمَّ إِنَّ أَحْسَنَ الْقَصَصِ ، وَأَبْلَغَ الْمَوْعِظَةِ ، وَأَنْفَعَ التَّذَكُّرِ كِتَابُ اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ، قَالَ اللّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 2 ) . أَسْتَعيذُ باِللهِّ مِنَ الشَيْطَانِ الرَّجيمِ . بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ . إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ ( 3 ) . إِنَّ اللّهَ وَملَائكِتَهَُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( 4 ) . اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَبَارِكْ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَتَحَنَّنْ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَسَلِّمْ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، كَأَفْضَلِ مَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ وَتَرَحَّمْتَ وَتَحَنَّنْتَ وَسَلَّمْتَ عَلى إِبْرَاهيمَ وَآلِ إِبْرَاهيمَ إِنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ . اللّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً الْوَسيلَةَ ، وَالشَّرَفَ وَالْفَضيلَةَ ، وَالْمَنْزِلَةَ الْكَريمَةَ . اللّهُمَّ اجْعَلْ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ أَعْظَمَ الْخَلَائِقِ كُلِّهِمْ شَرَفاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَأَقْرَبَهُمْ مِنْكَ مَقْعَداً ، وَأَوْجَهَهُمْ عِنْدَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَاهاً ، وَأَفْضَلَهُمْ عِنْدَكَ مَنْزِلَةً وَنَصيباً . اللّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً أَشْرَفَ الْمَقَامِ ، وَحِبَاءَ السَّلَامِ . اللّهُمَّ وَأَلْحِقْنَا بِهِ غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَاكِبينَ ، وَلَا نَاكِثينَ وَلَا نَادِمينَ وَلَا مُبَدِّلينَ ، إلِهَ الْحَقِّ آمينَ . وَصَلَّى اللّهُ وَسَلَّمَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَخْيَارِ ، الَّذينَ أَذْهَبَ اللّهُ عَنُهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهيراً . ثم جلس عليه السلام قليلًا . ثم قال فقال : الْحَمْدُ للهِّ أَحَقِّ مَنْ خُشِيَ وَحُمِدَ ، وَأَفْضَلِ مَنِ اتُّقِيَ وَعُبِدَ ، وَأَوْلى مَنْ عُظِّمَ وَمُجِّدَ . نحَمْدَهُُ لِعَظيمِ غنَاَئهِِ ، وَجَزيلِ عطَاَئهِِ ، وَتَظَاهُرِ نعَمْاَئهِِ ، وَحُسْنِ بلَاَئهِِ ، وَنُؤْمِنُ بهِدُاهُ الَّذي لَا يَخْبُو

--> ( 1 ) ورد في البيان والتبيين للجاحظ ج 2 ص 65 . والعقد الفريد لابن عبد ربه ج 4 ص 227 . ( 2 ) الأعراف ، 204 . ( 3 ) سورة العصر . ( 4 ) الأحزاب ، 56 .