السيد صادق الموسوي
366
تمام نهج البلاغة
اللّهِ وَالدُّعَاءَ ، وَمَسْأَلَةَ الرَّحْمَةِ وَالْغُفْرَانِ ، فَإِنَّ اللّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَسْتَجيبُ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ دعَاَهُ ، وَيُورِدُ النّارَ كُلَّ مَنْ عصَاَهُ ، وَكُلَّ مُسْتَكْبِرٍ عَنْ عبِاَدتَهِِ . قَالَ اللّهُ - تَعَالى - : وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي ( 1 ) . وَاعْلَمُوا أَنَّ فيهِ سَاعَةً مُبَارَكَةً لَا يَسْأَلُ اللّهَ فيهَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ شَيْئاً إِلّا أعَطْاَهُ . وَالْجُمُعَةُ وَاجِبَةٌ عَلى كُلِّ مُؤْمِنٍ إِلّا عَلَى الصَّبِيِّ ، وَالْمَرْأَةِ ، وَالْعَبْدِ الْمَمْلُوكِ ، وَالْمَريضِ ، وَالْمَجْنُونِ ، وَالشَّيْخِ الْكَبيرِ ، وَالأَعْمى ، وَالْمُسَافِرِ ، وَمَنْ كَانَ عَلى رَأْسِ فَرْسَخَيْنِ . غَفَرَ اللّهُ لَنَا وَلَكُمْ سَالِفَ ذُنُوبِنَا ، فيمَا خَلَا مِنْ أَعْمَارِنَا ، وَعَصَمَنَا وَإِيّاكُمْ مِنِ اقْتِرَافِ الذُّنُوبِ وَالآثَامِ بَقِيَّةَ أَيّامِ دَهْرِنَا . إِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ وَأَبْلَغَ الْمَوْعِظَةِ كِتَابُ اللّهِ الْكَريمِ . أَعُوذُ باِللهِّ السَّميعِ الْعَليمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجيمِ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْفَتّاحُ الْعَليمُ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ . اللّهُ الصَّمَدُ . لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ . وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ( 2 ) . ثم جلس عليه السلام كلّا ولا . ثم قال فقال : الْحَمْدُ للهِّ نحَمْدَهُُ وَنسَتْعَينهُُ ، وَنسَتْهَدْيهِ وَنسَتْغَفْرِهُُ ، وَنُؤْمِنُ بِهِ وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ . وَنَعُوذُ باِللهِّ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا ، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا ، مَنْ يَهْدِ اللّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً ( 3 ) . وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلِهَ إِلَّا اللّهُ وحَدْهَُ لَا شَريكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عبَدْهُُ وَرسَوُلهُُ ، صَلَوَاتُ اللّهِ وَسلَاَمهُُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَمغَفْرِتَهُُ وَرضِوْاَنهُُ . اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَنَبِيِّكَ وَصَفِيِّكَ صَلَاةً تَامَّةً نَامِيَةً زَاكِيَةً ، تَرْفَعُ بِهَا درَجَتَهَُ ، وَتُبينُ بِهَا فضَيلتَهَْ . وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَبَارِكْ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ وَتَرَحَّمْتَ عَلى إِبْرَاهيمَ وَآلِ إِبْرَاهيمَ ، إِنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ .
--> ( 1 ) غافر ، 60 . ( 2 ) التوحيد . ( 3 ) الكهف ، 17 .