السيد صادق الموسوي

363

تمام نهج البلاغة

نحَمْدَهُُ عَلى مَا كَانَ ، وَنسَتْعَينهُُ مِنْ أَمْرِنَا عَلى مَا يَكُونُ ، وَنسَتْغَفْرِهُُ وَنسَتْهَدْيهِ ( 1 ) ، وَنسَأْلَهُُ الْمُعَافَاةَ فِي الأَدْيَانِ ، كَمَا نسَأْلَهُُ الْمُعَافَاةَ فِي الأَبْدَانِ . وَنَشْهَدُ أَنْ لا إلِهَ إِلَّا اللّهُ وحَدْهَُ لَا شَريكَ لَهُ ، مَلِكُ الْمُلُوكِ ، وَسَيِّدُ السّادَاتِ ، وَجَبّارُ الأَرْضِ وَالسَّموَاتِ ، الْوَاحِدُ الْقَهّارُ ، الْكَبيرُ الْمُتَعَالِ ، ذُو الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ ، دَيّانُ يَوْمِ الدِّينِ ، رَبُّنَا وَرَبُّ آبَائِنَا الأَوَّلينَ . وَنَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عبَدْهُُ وَرسَوُلهُُ ( 2 ) ، إِمَامُ مَنِ اتَّقى ، وَبَصَرُ ( 3 ) مَنِ اهْتَدى . أرَسْلَهَُ دَاعِياً إِلَى الْحَقِّ ، وَشَاهِداً عَلَى الْخَلْقِ ، فَبَلَّغَ رِسَالَاتِ ربَهِِّ كَمَا أمَرَهَُ ( 4 ) ، غَيْرَ وَانٍ وَلَا مُقَصِّرٍ ، وَجَاهَدَ فِي اللّهِ أعَدْاَءهَُ ، غَيْرَ وَاهِنٍ وَلَا مُعَذِّرٍ ، وَنَصَحَ لَهُ في عبِاَدهِِ صَابِراً مُحْتَسِباً . فقَبَضَهَُ اللّهُ إلِيَهِْ وَقَدْ رَضِيَ عمَلَهَُ ، وَتَقَبَّلَ سعَيْهَُ ، وَغَفَرَ ذنَبْهَُ ، صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ( 5 ) . عِبَادَ اللّهِ ، أُوصيكُمْ بِتَقْوَى اللّهِ - جَلَّ وَعَزَّ - ، وَاغْتِنَامِ مَا اسْتَطَعْتُمْ عَمَلًا بِهِ مِنْ طاَعتَهِِ في هذهِِ الأَيّامِ الْخَالِيَةِ الْفَانِيَةِ ، وَإِعْدَادِ الْعَمَلِ الصّالِحِ لِجَليلِ مَا يُشْفي عَلَيْكُمُ بِهِ الْفَوْتُ بَعْدَ الْمَوْتُ . وَآمُرُكُمْ ( 6 ) بِالرَّفْضِ لهِذهِِ الدُّنْيَا التّارِكَةِ لَكُمْ وَإِنْ لَمْ تُحِبُّوا تَرْكَهَا ، وَالْمُبْلِيَةِ لأَجْسَامِكُمْ ( 7 ) وَإِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ تَجْديدَهَا . فَإِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُهَا كَسَفْرٍ ( 8 ) سَلَكُوا سَبيلًا فَكَأَنَّهُمْ قَدْ قطَعَوُهُ ، وَأَمُّوا عَلَماً ( 9 ) فَكَأَنَّهُمْ قَدْ بلَغَوُهُ .

--> ( 1 ) ورد في من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 275 . ومستدرك كاشف الغطاء ص 88 . ونهج السعادة ج 1 ص 513 . ونهج البلاغة الثاني ص 42 . ( 2 ) ورد في من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 275 . ومستدرك كاشف الغطاء ص 89 . ونهج السعادة ج 1 ص 514 . ونهج البلاغة الثاني ص 43 . باختلاف يسير . ( 3 ) - بصيرة . ورد في نسخة العطاردي ص 136 . ( 4 ) ورد في من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 275 . ومستدرك كاشف الغطاء ص 89 . ونهج السعادة ج 1 ص 515 . ونهج البلاغة الثاني ص 43 . باختلاف يسير . ( 5 ) ورد في المصادر السابقة . ( 6 ) ورد في المصادر السابقة . ودستور معالم الحكم للقضاعي ص 49 . ( 7 ) - لأجسامكم . ورد في نسخة العام 400 الموجودة في المكتبة الظاهرية ص 108 . ونسخة الأسترآبادي ص 121 . ( 8 ) - كركب . ورد في نثر الدرّ للآبي ج 1 ص 316 . ودستور معالم الحكم للقضاعي ص 50 . ومن لا يحضره الفقيه ج 1 ص 275 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 89 . ونهج السعادة ج 1 ص 515 . ونهج البلاغة الثاني ص 43 . ( 9 ) - أفضوا إلى علم . ورد في المصادر السابقة .