السيد صادق الموسوي

359

تمام نهج البلاغة

وَمَنْ أنَكْرَهَُ بلِسِاَنهِِ فَقَدْ أُجِرَ ( 1 ) ، وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ صاَحبِهِِ . وَمَنْ أنَكْرَهَُ بِالسَّيْفِ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَكَلِمَةُ الظّالِمينَ هِيَ السُّفْلى ، فَذَلِكَ الَّذي أَصَابَ سَبيلَ الْهُدى ، وَقَامَ عَلَى الطَّريقِ ، وَنَوَّرَ اللّهُ في قلَبْهِِ الْيَقينَ . أَلا وَاعْلَمُوا ( 2 ) أَنَّ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ لَخُلُقَانِ مِنْ خُلُقِ اللّهِ - سبُحْاَنهَُ - ، وَأَنَّهُمَا لا يُقَرِّبَانِ مِنْ أَجَلٍ ( 3 ) ، وَلا يَنْقُصَانِ مِنْ رِزْقٍ ( 4 ) . فَإِنَّ الأَمْرَ ( 5 ) يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ ( 6 ) كَقَطَرَاتِ ( 7 ) الْمَطَرِ ، إِلى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا قُسِمَ ( 8 ) لَهَا مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ ، في أَهْلٍ أَوْ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ . فَإِذَا رَأَى ( 9 ) أَحَدُكُمْ لأخَيهِ غَفيرَةً ( 10 ) في أَهْلٍ أَوْ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ فَلا تَكُونَنَّ لَهُ فِتْنَةً ، فَإِنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ مَا لَمْ يَغْشَ دَنَاءَةً تَظْهَرُ فَيَخْشَعَ لَهَا ، وَتذُلِهُُّ ( 11 ) إِذَا ذُكِرَتْ لَهُ ( 12 ) ، وَيُغْرى بِهَا لِئَامُ النّاسِ ، كَانَ كَالْفَالِجِ الْيَاسِرِ الَّذي يَنْتَظِرُ أَوَّلَ فَوْزَةٍ مِنْ قدِاَحهِِ ، تُوجِبُ لَهُ الْمَغْنَمَ ، وَيُرْفَعُ عنَهُْ بِهَا ( 13 )

--> ( 1 ) - أجسر . ورد في الكامل لابن الأثير ج 4 ص 210 . ( 2 ) ورد في كتاب الزهد ص 164 . وتاريخ دمشق ( ترجمة علي بن أبي طالب ) ج 3 ص 270 . ومنهاج البراعة ج 3 ص 336 . ونهج السعادة ج 1 ص 491 ، وج 3 ص 110 ، وص 204 ، وص 338 . ومصادر نهج البلاغة ج 1 ص 377 . باختلاف بين المصادر . ( 3 ) - أجلا . ورد في كتاب الزهد ص 164 . وتاريخ دمشق ( ترجمة علي بن أبي طالب ) ج 3 ص 270 . ونهج السعادة ج 1 ص 491 ، وج 3 ص 110 وص 204 وص 338 . ( 4 ) - لا يقطعان رزقا . ورد في الزهد ص 164 . وتاريخ دمشق ( ترجمة الإمام علي بن أبي طالب ) ج 3 ص 270 . ونهج السعادة ج 3 ص 111 . ومصادر نهج البلاغة ج 1 ص 377 . ( 5 ) - القدر . ورد في الإمامة والسياسة لابن قتيبة ج 1 ص 134 . ( 6 ) ورد في قرب الإسناد للقمي ص 19 عن الإمام جعفر الصادق ( ع ) وبالقرائن يتبين أن الرواية هي عن جده علي ( ع ) . ( 7 ) - كقطر . ورد في نسخة العام 400 ص 30 . ونسخة ابن المؤدب ص 19 . ونسخة نصيري ص 10 . ونسخة الآملي ص 21 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 31 . ونسخة الأسترآبادي ص 28 . ونسخة العطاردي ص 30 . ( 8 ) - كتب اللهّ . ورد في تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 207 . وتاريخ دمشق ( ترجمة علي بن أبي طالب ) ج 3 ص 271 . ( 9 ) - أصاب أحدكم مصيبة في أهل أو مال أو نفس ، ورأى . ورد في الزهد ص 164 . ونهج السعادة ج 3 ص 111 . ومصباح البلاغة ج 1 ص 21 عن منتخب كنز العمال . ( 10 ) - عفوة . ورد في هامش نسخة الآملي ص 21 . وورد عقرة في قرب الإسناد للقمي ص 19 . ( 11 ) ورد في نهج السعادة للمحمودي ج 3 ص 126 . ( 12 ) ورد في المصدر السابق ج 1 ص 492 . ( 13 ) - بها عنه . ورد في نسخة نصيري ص 10 . ونسخة عبده ص 114 . ونسخة الصالح ص 64 . ونسخة العطاردي ص 30 عن شرح فيض الإسلام . وورد تدفع عنه في قرب الإسناد ص 19 . وتاريخ دمشق ( ترجمة علي بن أبي طالب ) ج 3 ص 270 .