السيد صادق الموسوي
358
تمام نهج البلاغة
وَالضَّلالَ فِي الْمَغَاوي ( 1 ) ، وَلا يُعينُ عَلى نفَسْهِِ الْغُوَاةَ ، بِتَعَسُّفٍ في حَقٍّ ، أَوْ تَحْريفٍ في نُطْقٍ ، أَوْ تَخَوُّفٍ مِنْ ( 2 ) صِدْقٍ . وَلا قُوَّةَ إِلّا باِللهِّ . قُولُوا مَا قيلَ لَكُمْ ، وَسَلِّمُوا لِمَا رُوِيَ لَكُمْ ، وَلا تَكَلَّفُوا مَا لَمْ تُكَلَّفُوا ، فَإِنَّمَا تبَعِتَهُُ عَلَيْكُمْ فيمَا كَسَبَتْ أَيْديكُمْ ، وَلَفَظَتْ أَلْسِنَتُكُمْ ، أَوْ سَبَقَتْ إلِيَهِْ غَايَاتُكُمْ . وَاحْذَرُوا الشُّبْهَةَ ، فَإِنَّهَا وُضِعَتْ لِلْفِتْنَةِ . وَاقْصُدُوا السُّهُولَةَ . وَاعْمَلُوا فيمَا بَيْنَكُمْ بِالْمَعْرُوفِ مِنَ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ . وَاسْتَعْمِلُوا الْخُضُوعَ ، وَاسْتَشْعِرُوا الْخَوْفَ وَالِاسْتِكَانَةَ للهِّ . وَاعْمَلُوا فيمَا بَيْنَكُمْ بِالتَّوَاضِعِ وَالتَّنَاصُفِ ، وَالتَّبَاذُلِ وَكَظْمِ الْغَيْظِ ، فَإِنَّهَا وَصِيَّةُ اللّهِ . وَإِيّاكُمْ وَالتَّحَاسُدَ وَالأَحْقَادَ فَإِنَّهُمَا مِنْ فِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ . وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 3 ) . أَيُّهَا النّاسُ ، إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ هَلَكَ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِرُكُوبِهِمُ الْمَعَاصِي ( 4 ) ، وَلَمْ يَنْهَهُمُ الرَّبّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ عَنْ ذَلِكَ ، فَإِنَّهُمْ لَمّا تَمَادَوْا فِي الْمَعَاصي أَنْزَلَ اللّهُ بِهِمُ الْعُقُوبَاتِ ( 5 ) . أَلا فَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِكُمُ الَّذي نَزَلَ بِهِمْ ( 6 ) . أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ، إنِهَُّ مَنْ رَأَى عُدْوَاناً يُعْمَلُ بِهِ ، وَمُنْكَراً يُدْعى إلِيَهِْ ، فأَنَكْرَهَُ بقِلَبْهِِ فَقَدْ سَلِمَ وَبَرِئَ .
--> ( 1 ) - في الهوى ، ويتنكّب طريق العمى . ورد في تحف العقول للحرّاني ص 108 . ونهج السعادة للمحمودي ج 2 ص 318 . ( 2 ) - تغيير في . ورد في المصدرين السابقين . ( 3 ) الحشر ، 18 . ( 4 ) - إنهّ لم يهلك من كان قبلكم إلّا بحيث ما أتوا من المعاصي . ورد في الزهد ص 164 . والغارات للثقفي ص 50 . ومصادر نهج البلاغة ج 1 ص 377 . باختلاف يسير . ( 5 ) - عمّهم اللهّ بعقوبة . ورد في الغارات للثقفي ص 50 . ( 6 ) ورد في المصدر السابق . والزهد ص 164 . وتاريخ دمشق ( ترجمة علي بن أبي طالب ) ج 3 ص 270 . وتحف العقول ص 109 . ومنهاج البراعة ج 3 ص 336 . ونهج السعادة ج 1 ص 491 . وج 2 ص 320 . وج 3 ص 110 . ومصادر نهج البلاغة ج 1 ص 377 . باختلاف بين المصادر .