السيد صادق الموسوي

343

تمام نهج البلاغة

لَهُمْ بِكُلِّ طَريقٍ صَريعٌ ، وَإِلى كُلِّ قَلْبٍ شَفيعٌ ، وَلِكُلِّ شَجْوٍ دُمُوعٌ . يَتَقَارَضُونَ الثَّنَاءَ ، وَيَتَرَاقَبُونَ الْجَزَاءَ . إِنْ سَأَلُوا أَلْحَفُوا ، وَإِنْ عَذَلُوا كَشَفُوا ، وَإِنْ حَكَمُوا أَسْرَفُوا . قَدْ أَعَدُّوا لِكُلِّ حَقٍّ بَاطِلًا ، وَلِكُلِّ قَائِمٍ مَائِلًا ، وَلِكُلِّ حَيٍّ قَاتِلًا ، وَلِكُلِّ بَابٍ مِفْتَاحاً ، وَلِكُلِّ لَيْلٍ مِصْبَاحاً . يَتَوَصَّلُونَ إِلَى الطَّمَعِ بِالْيَأْسِ ، لِيُقيمُوا بِهِ أَسْوَاقَهُمْ ، وَيُنْفِقُوا بِهِ أَعْلاقَهُمْ ( 1 ) . يَقُولُونَ فَيُشَبِّهُونَ ، وَيَصِفُونَ فَيُمَوِّهُونَ . قَدْ هَوَّنُوا ( 2 ) الطَّريقَ ، وَأَضْلَعُوا الْمَضيقَ . فَهُمْ لُمَةُ الشَّيْطَانِ ، وَحُمَةُ النّيرَانِ . أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 3 ) . أَيُّهَا النّاسُ ( 4 ) ، إِنَّ اللّهَ - سبُحْاَنهَُ وَ ( 5 ) تَعَالى - افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ فَرَائِضَ فَلا تُضَيِّعُوهَا ( 6 ) ، وَحَدَّ لَكُمْ حُدُوداً فَلا تَعْتَدُوهَا ، وَنَهَاكُمْ عَنْ أَشْيَاءَ فَلا تَنْتَهِكُوهَا ، وَسَكَتَ لَكُمْ عَنْ أَشْيَاءَ لَمْ يَدَعْهَا ( 7 ) نِسْيَاناً ، وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْهُ لَكُمْ ، فَاقْبَلُوهَا ( 8 ) ، وَلا تَتَكَلَّفُوهَا . حَلالٌ بَيِّنٌ ، وَحَرَامٌ بَيِّنٌ ، وَشُبُهَاتٌ بَيْنَ ذَلِكَ . فَمَنْ تَرَكَ مَا اشتْبُهَِ عَلَيْهِ فَهُوَ لِمَا اسْتَبَانَ عَلَيْهِ أَتْرَكُ . وَالْمَعَاصي حِمَى اللّهِ ، فَمَنْ رَتَعَ حَوْلَهَا يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فيهَا .

--> ( 1 ) - أعلافهم . ورد في ( 2 ) - هيّؤوا . ورد في نسخة نصيري ص 128 . ونسخة الآملي ص 169 . ومتن منهاج البراعة ج 12 ص 170 . ونسخة العطاردي ص 229 . وورد هيّبوا في نسخة العام 400 ص 276 . ونسخة ابن المؤدب ص 196 . ونسخة الأسترآبادي ص 319 . ( 3 ) المجادلة ، 18 . ( 4 ) ورد في ( 5 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 1 ص 234 . ( 6 ) - تضعفوها . ورد في وورد فرض فروضا فلا تنقصوها في ( 7 ) - أمسك عن أشياء لم يمسك عليها . ورد في ( 8 ) ورد في كنز العمال للهندي ج 1 ص 194 . وج 15 ص 861 . والدر المنثور للسيوطي ج 2 ص 337 .