السيد صادق الموسوي

337

تمام نهج البلاغة

خطبة له عليه السلام ( 27 ) خطبها أيضا ارتجالا خالية من النقط وهي خطبة نكاح بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ الْحَمْدُ للهِّ الْمَلِكِ الْمَحْمُودِ ، وَالْمَالِكِ الْوَدُودِ ، مُصَوِّرِ كُلِّ مَوْلُودٍ ، وَمَآلِ كُلِّ مَطْرُودٍ . سَاطِحِ الْمِهَادِ ، وَمُوَطِّدِ الأَطْوَادِ ، وَمُرْسِلِ الأَمْطَارِ ، وَمُسَهِّلِ الأَوْطَارِ . عَالِمِ الأَسْرَارِ وَمُدْرِكِهَا ، وَمُدَمِّرِ الأَمْلَاكِ وَمُهْلِكِهَا ، وَمُكَوِّرِ الدُّهُورِ وَمُكَرِّرِهَا ، وَمُورِدِ الأُمُورِ وَمُصْدِرِهَا . عَمَّ سمَاَحهُُ وَكَمُلَ ركُاَمهُُ وَهَمَلَ ، وَطَاوَعَ السُّؤَالَ وَالأَمَلَ ، وَأَوْسَعَ الرَّمْلَ وَأَرْمَلَ . أحَمْدَهُُ حَمْداً مَمْدُوداً وَأوُحَدِّهُُ كَمَا وَحَّدَ الأوَاّهُ . وَهُوَ اللّهُ لَا إلِهَ لِلأُمَمِ سوُاَهُ ، وَلَا صَادِعَ لِمَا عدَلَّهَُ وَسوَاّهُ . أَرْسَلَ مُحَمَّداً عَلَماً لِلإِسْلَامِ ، وَإِمَاماً لِلْحُكّامِ ، وَمُسَدِّداً لِلرَّعَاعِ ، وَمُعَطِّلَ أَحْكَامِ وَدٍّ وَسُوَاعٍ ، عُلِّمَ وَعَلَّمَ ، وَحَكَمَ وَأَحْكَمَ . أَصَّلَ الأُصُولَ وَمَهَّدَ ، وَأَكَّدَ الْمَوْعُودَ وَأَوْعَدَ . أَوْصَلَ اللّهُ لَهُ الإِكْرَامَ ، وَأَوْدَعَ روُحهَُ [ دَارَ ] السَّلَامَ ، وَرَحِمَ آلَهُ وَأهَلْهَُ الْكِرَامَ ، مَا لَمَعَ رَائِلٌ ، وَمَلَعَ دَالُّ ، وَطَلَعَ هِلَالٌ ، وَسُمِعَ إِهْلَالٌ . إِعْمَلُوا ، رَعَاكُمُ اللّهُ ، أَصْلَحَ الأَعْمَالَ ، وَاسْلُكُوا مَسَالِكَ الْحَلَالِ ، وَاطْرَحُوا الْحَرَامَ وَدعَوُهُ ، وَاسْمَعُوا أَمْرَ اللّهِ وَعوُهُ . وَصِلُوا الأَرْحَامَ وَرَاعُوهَا ، وَاعْصُوا الأَهْوَاءَ وَارْدَعُوهَا . وَصَاهِرُوا أَهْلَ الصَّلَاحِ وَالْوَرَعِ ، وَصَارِمُوا رَهْطَ اللَّهْوِ وَالطَّمَعِ . وَمُصَاهِرُكُمْ أَطْهَرُ الأَحْرَارِ مَوْلِداً ، وَأَسْرَاهُمْ سُؤْدَداً ، وَأَحْلَاهُمْ مَوْرِداً ، وَهَا هُوَ أَمَّكُمْ وَحَلَّ حَرَمَكُمْ ، مُمْلِكاً عَرُوسَكُمُ المُكَرَّمَةَ ، وَمَاهِراً لَهَا كَمَا مَهَرَ رَسُولُ اللّهِ أُمَّ سَلَمَةَ . وَهُوَ أَكْرَمُ صِهْرٍ أَوْدَعَ الأَوْلَادَ ، وَمَلَكَ مَا أَرَادَ .