السيد صادق الموسوي

334

تمام نهج البلاغة

أَقَاويلَ النّاسِ ( 1 ) ، وَمَنْ حَسُنَتْ علَاَنيِتَهُُ فَنَحْنُ لسِرَيرتَهِِ أَرْجى . أَلَا لَا يَرُدَّنَّ يَقينَكُمْ شَكّاً ( 2 ) ، أَمَا إنِهَُّ قَدْ يَرْمِي الرّامي ، وَتُخْطِئُ السِّهَامُ ، وَيُحيلُ ( 3 ) الْكَلَامُ عَلى طَريقِ الشَّنَآنِ ( 4 ) ، وَبَاطِلُ ذَلِكَ يَبُورُ ، وَاللّهُ سَميعٌ وَشَهيدٌ . أَمَا وَإنِهَُّ لَيْسَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ إِلّا أَرْبَعُ أَصَابِعَ . فسئل عن معنى قوله هذا . فجمع عليه السلام بين أصابعه ووضعها بين أذنه وعينه ، ثم قال : الْبَاطِلُ أَنْ تَقُولَ سَمِعْتُ بِأُذُني ( 5 ) ، وَالْحَقُّ أَنْ تَقُولَ رَأَيْتُ بِعَيْني ( 6 ) . [ وَ ] لَيْسَتِ الرَّوِيَّةُ كَالْمُعَايَنَةِ ( 7 ) مَعَ الأَبْصَارِ ، فَقَدْ تَكْذِبُ الْعُيُونُ أَهْلَهَا ، وَلَا يَغُشُّ الْعَقْلُ مَنِ استْنَصْحَهَُ ( 8 ) . [ ثم قال : ] يَا عَبْدَ اللّهِ ، لَا تَعْجَلْ في عَيْبِ أَحَدٍ ( 9 ) بذِنَبْهِِ ، فلَعَلَهَُّ مَغْفُورٌ لَهُ . وَلَا تَأْمَنْ عَلى نَفْسِكَ صَغيرَ مَعْصِيَةٍ فَلَعَلَّكَ مُعَذَّبٌ عَلَيْهِ . فَلْيَكْفُفْ مَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ عَيْبَ غيَرْهِِ لِمَا يَعْلَمُ مِنْ عَيْبِ نفَسْهِِ ، وَلْيَكُنِ الشُّكْرُ شَاغِلًا لَهُ عَلى معُاَفاَتهِِ مِمَّا ابْتُلِيَ بِهِ غيَرْهُُ . وَإِنَّمَا يَنْبَغي لأَهْلِ الْعِصْمَةِ ، وَالْمَصْنُوعِ إِلَيْهِمْ فِي السَّلَامَةِ ، أَنْ يَرْحَمُوا أَهْلَ ( 10 ) الذُّنُوبِ

--> ( 1 ) - الرّجال . ورد في نسخة العام 400 ص 163 . ونسخة ابن المؤدب ص 116 . وهامش نسخة الآملي ص 113 . ونسخة الأسترآبادي ص 184 . ونسخة عبده ص 311 . ونسخة الصالح ص 198 . ونسخة العطاردي ص 160 . ( 2 ) ورد في دستور معالم الحكم ص 139 . ومصادر نهج البلاغة ج 2 ص 315 عن عيون الأدب والسياسة لابن هذيل . باختلاف . ( 3 ) - يحيك . ورد في نسخة العام 400 ص 163 . ونسخة ابن المؤدب ص 116 . وهامش نسخة الآملي ص 113 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 164 . وهامش نسخة عبده ص 311 . ( 4 ) ورد في مصادر نهج البلاغة للخطيب ج 2 ص 315 عن عيون الأدب والسياسة لابن هذيل . ( 5 ) ورد في المصدر السابق . ودستور معالم الحكم للقضاعي ص 140 . ونهج السعادة للمحمودي ج 3 ص 123 . ( 6 ) ورد في المصادر السابقة . ( 7 ) - الرّؤية بالأبصار . ورد في متن شرح ابن أبي الحديد ( طبعة دار الأندلس ) ج 4 ص 376 . ونسخة الأسترآبادي ص 583 . باختلاف يسير . ( 8 ) - انتصحه . ورد في نسخة الأسترآبادي ص 583 . ( 9 ) - عبد . ورد في المصدر السابق ص 83 . ونسخة ابن المؤدب ص 116 . ونسخة الآملي ص 112 . ( 10 ) - لأهل . ورد في نسخة الأسترآبادي ص 83 .