السيد صادق الموسوي
311
تمام نهج البلاغة
يُؤْمِنْهُمْ مِنْ مَكْرِ اللّهِ ، وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُمْ في مَعَاصِي اللّهِ ( 1 ) ، وَلا يُنْزِلُ الْعَارِفينَ الْمُوَحِّدينَ الْجَنَّةَ ، وَلا يُنْزِلُ الْعَاصينَ الْمُوَحِّدينَ النّارَ ، حَتّى يَكُونَ الرَّبُّ - عَزَّ وَجَلَّ - هُوَ الَّذي يَقْضي بَيْنَهُمْ ، وَ ( 2 ) لَا يَأْمَنَنَّ عَلى خَيْر هذهِِ الأُمَّةِ مِنْ عَذَابِ اللّهِ لقِوَلْهِِ - سبُحْاَنهَُ وَتَعَالى - : فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ ( 3 ) ، وَلَا يَيْأَسَنَّ لِشَرِّ هذهِِ الأُمَّةِ مِنْ رَوْحِ اللّهِ لقِوَلْهِِ - سبُحْاَنهَُ وَتَعَالى - : إنِهَُّ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ ( 4 ) ، وَلَا يَدَعِ الْقُرْآنَ رَغْبَةً عنَهُْ إِلى غيَرْهِِ . أَلَا إنِهَُّ لا خَيْرَ في عِبَادَةٍ لا عِلْمَ ( 5 ) فيهَا ، وَلا خَيْرَ في عِلْمٍ لا فَهْمَ فيهِ ، وَلا خَيْرَ في قِرَاءَةٍ لا تَدَبُّرَ فيهَا . فإَنِهَُّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ : أَيُّهَا النّاسِ ، إِنَّ أَقْرَبَكُمْ مِنَ اللّهِ - تَعَالى - مَجْلِساً أَشَدُّكُمْ لَهُ خَوْفاً ، وَإِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَى اللّهِ أَحْسَنُكُمْ عَمَلًا ، وَإِنَّ أَعْظَمَكُمْ عنِدْهَُ نَصيباً أَعْظَمُكُمْ فيمَا عنِدْهَُ رَغْبَةً . ثُمَّ يَقُولُ - عَزَّ وَجَلَّ - : لَا أَجْمَعُ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ خِزْيَ الدُّنْيَا وَخِزْيَ الآخِرَةِ . فَيَأْمُرُ لَهُمْ بِكَرَاسِيَ فَيَجْلِسُونَ عَلَيْهَا ، وَأَقْبَلَ عَلَيْهِمُ الْجَبّارُ بوِجَهْهِِ وَهُوَ رَاضٍ عَنْهُمْ ، وَقَدْ أَحْسَنَ ثَوَابَهُمْ . أَلا وَإِنَّ الْخَيْرَ كلُهَُّ فيمَنْ عَرَفَ قدَرْهَُ ، وَ ( 6 ) هَلَكَ امْرُؤٌ لَمْ يَعْرِفْ ( 7 ) قدَرْهَُ .
--> ( 1 ) - ولم يزيّن للنّاس المعاصي . ورد في مصادر نهج البلاغة للخطيب ج 4 ص 86 و 87 . ( 2 ) ورد في الجعفريات ص 238 . والعقد الفريد ج 4 ص 170 . والكافي ج 1 ص 318 . و . وتاريخ دمشق ( ترجمة الإمام علي بن أبي طالب ) ج 3 ص 283 . وكفاية الطالب ص 390 . والدر المنثور ج 5 ص 332 . وتاريخ الخلفاء ص 211 . والبحار ج 2 ص 48 . باختلاف بين المصادر . ( 3 ) الأعراف ، 99 . ( 4 ) يوسف ، 87 . ( 5 ) - لا تفقهّ . ورد في الجعفريات ص 238 . ( 6 ) ورد في المصدر السابق . والعقد الفريد ج 4 ص 170 . والكافي ج 1 ص 36 . ودعائم الإسلام ج 1 ص 97 . والإرشاد ص 123 . وتاريخ دمشق ( ترجمة علي بن أبي طالب ) ج 3 ص 283 . وتذكرة الخواص ص 79 . وكفاية الطالب ص 390 . والدر المنثور ج 5 ص 332 . وتاريخ الخلفاء ص 211 . والبحار ج 2 ص 48 . وص 100 . ونهج السعادة ج 1 ص 543 . وج 3 ص 91 . ومصادر نهج البلاغة ج 4 ص 87 . باختلاف بين المصادر . ( 7 ) - وكفى بالمرء جهلا أن لا يعرف . ورد في دعائم الإسلام ج 1 ص 97 . والبحار ج 2 ص 300 . ومصادر نهج البلاغة ج 1 ص 360 عن قوت القلوب للمكي .