السيد صادق الموسوي

297

تمام نهج البلاغة

فيهَا رِبْقاً ، وَيُعْتِقَ رِقّاً ، وَيَصْدَعَ شَعْباً ، وَيَشْعَبَ صَدْعاً ، في سُتْرَةٍ عَنِ النّاسِ ، لَا يُبْصِرُ الْقَائِفُ أثَرَهَُ ، وَلَوْ تَابَعَ نظَرَهَُ . ثُمَّ لَيُشْحَذَنَّ فيهَا قَوْمٌ شَحْذَ الْقَيْنِ النَّصْلَ ، تُجْلى بِالتَّنْزيلِ أَبْصَارُهُم ، وَيُرْمى بِالتَّفْسيرِ في مَسَامِعِهِمْ ، وَيُغْبَقُونَ كَأْسَ الْحِكْمَةِ بَعْدَ الصَّبُوحِ . أَلَا إِنَّ مِنّا قَائِماً عَفيفَةٌ أحَسْاَبهُُ ، سَادَةٌ أصَحْاَبهُُ . يُنَادى عِنْدَ اصْطِلَامِ أَعْدَاءِ اللّهِ باِسمْهِِ وَاسْمِ أبَيهِ في شَهْرِ رَمَضَانَ ثَلَاثاً ، بَعْدَ هَرْجٍ وَقِتَالٍ ، وَضَنْكٍ وَخَبَالٍ ، وَقِيَامٍ مِنَ الْبَلَاءِ عَلى سَاقٍ . وَإِنّي لأَعْلَمُ إِلى مَنْ تُخْرِجُ الأَرْضُ وَدَائِعَهَا ، وَتُسْلِمُ إلِيَهِْ خَزَائِنَهَا . وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَضْرِبَ بِرِجْلي فَأَقُولَ : اخْرُجي مِنْ هَاهُنَا بيضاً وَدُرُوعاً . كَيْفَ أَنْتُمْ يَا ابْنَ هَنَاتٍ ، إِذَا كَانَتْ سُيُوفُكُمْ بِأَيْمَانِكُمْ مُصْلَتَاتٍ ، ثُمَّ رَمَلْتُمْ رَمَلَاتٍ لَيْلَةَ الْبَيَاتِ . لَيَسْتَخْلِفَنَّ اللّهُ خَليفَةً يَثْبُتُ عَلَى الْهُدى ، وَلَا يَأْخُذُ عَلى حكُمْهِِ الرَّشَا . إِذَا دَعَا دَعَوَاتٍ بَعيدَاتِ الْمَدى ، دَامِغَاتٍ لِلْمُنَافِقينَ ، فَارِجَاتٍ عَنِ الْمُؤْمِنينَ . فَيَا ابْنَ حُرَّةَ ( 1 ) الإِمَاءِ ، مَتى نَنْتَظِرُ الْبَشيرَ بِنَصْرٍ قَريبٍ ، مِنْ رَبِّ رَحيمٍ . أَلَا فَوَيْلٌ لِلْمُتَكَبِّرينَ عِنْدَ حَصَادِ الْحَاصِدينَ ، وَقَتْلِ الْفَاسِقينَ ، عُصَاةِ ذِي الْعَرْشِ الْعَظيمِ . بِأَبِي ابْنُ حُرَّةِ ( 2 ) الإِمَاءِ ( 3 ) ، يَسُومُهُمْ خَسْفاً ، وَيَسُوقُهُمْ عُنْقاً ( 4 ) ، وَيَسْقيهِمْ بِكَأْسٍ مُصَبَّرَةٍ . لَا يُعْطيهِمْ إِلَّا السَّيْفَ ، وَلَا يُحْلِسُهُمْ إِلَّا الْخَوْفَ . يَضَعُ السَّيْفَ عَلى عاَتقِهِِ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ فَيَقْتُلُهُمْ هَرْجاً هَرْجاً ، حَتّى يَرْضَى اللّهُ . وَحَتّى تَقُولَ قُرَيْشٌ : وَاللّهِ مَا هذَا مِنْ قُرَيْشٍ ، لَوْ كَانَ هذَا مِنْ قُرَيْشٍ وَمِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ لَرَحِمَنَا . فيَغُرْيهِ اللّهُ بِبَني أُمَيَّةَ وَبَنِي الْعَبّاسِ فَيَجْعَلُهُمْ تَحْتَ قدَمَيَهِْ ، وَيَطْحَنَهُمْ طَحْنَ الرَّحى ، حَتّى

--> ( 1 ) - خيرة . ورد في الغارات ص 9 . والغيبة ص 229 . ومنهاج البراعة ج 7 ص 94 . ومصادر نهج البلاغة ج 2 ص 497 عن صفين للمدائني . ( 2 ) - خيرة . ورد في المصادر السابقة . وشرح الأخبار للتميمي ج 2 ص 41 . باختلاف يسير . ( 3 ) ورد في المصادر السابقة . والسقيفة ص 159 . وشرح ابن أبي الحديد ج 7 ص 58 . وكنز العمال ج 14 ص 595 . ونهج السعادة ج 2 ص 445 . باختلاف بين المصادر . ( 4 ) - عنقا . ورد في نسخة العام 400 الموجودة في المكتبة الظاهرية ص 102 . ونسخة الآملي ص 72 .