السيد صادق الموسوي

294

تمام نهج البلاغة

وَلَا تَسْتَعْجِلُوا بِمَا لَمْ يعُجَلِّهُْ اللّهُ - سبُحْاَنهَُ - ( 1 ) لَكُمْ . فإَنِهَُّ مَنْ مَاتَ مِنْكُمْ عَلى فرِاَشهِِ وَهُوَ عَلى مَعْرِفَةِ حَقِّ ربَهِِّ - عَزَّ وَجَلَّ - ، وَحَقِّ رسَوُلهِِ وَأَهْلِ بيَتْهِِ صَلَوَاتُ اللّهِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ ، مَاتَ شَهيداً ، وَوَقَعَ أجَرْهُُ عَلَى اللّهِ - سبُحْاَنهَُ - ( 2 ) ، وَاسْتَوْجَبَ ثَوَابَ مَا نَوى مِنْ صَالِحِ عمَلَهِِ ، وَقَامَتِ النِّيَّةُ مَقَامَ إصِلْاَتهِِ لسِيَفْهِِ . فَإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ مُدَّةً وَأَجَلًا لَا يعَدْوُهُ ( 3 ) . فَلَا تَسْتَعْجِلُوا مَا هُوَ كَائِنٌ مُرْصَدٌ ، وَلَا تَسْتَبْطِئُوا مَا يَجيءُ بِهِ الْغَدُ ، فَكَمْ مِنْ مُسْتَعْجِلٍ بِمَا إِنْ أدَرْكَهَُ وَدَّ أنَهَُّ لَمْ يدُرْكِهُْ . وَمَا أَقْرَبَ الْيَوْمَ مِنْ تَبَاشيرِ غَدٍ . وَالَّذي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ ( 4 ) ، إِنَّ لِبَني أُمَيَّةَ مِرْوَداً يَجْرُونَ فيهِ ، وَلإِزَالَةُ الْجِبَالِ مِنْ مَكَانِهَا أَهْوَنُ مِنْ إِزَالَةِ مُلْكٍ مُرْجَلٍ ، فَ ( 5 ) لَوْ قَدِ اخْتَلَفُوا فيمَا بَيْنَهُمْ ثُمَّ كَادَتْهُمُ الضِّبَاعُ لَغَلَبَتْهُمْ . أَلَا سَتَكُونُونَ مِنْ بَعْدي جَمَاعَةً ( 6 ) شَتّى . إِنَّ قِبْلَتَكُمْ وَاحِدَةٌ ، وَحَجَّكُمْ وَاحِدٌ ، وَعُمْرَتَكُمْ وَاحِدَةٌ ، وَالْقُلُوبَ مُخْتَلِفَةٌ ، يَقْتُلُ هذَا هذَا ، وَهذَا هذَا ، هَرْجاً هَرْجاً ( 7 ) . تَرِدُ عَلَيْكُمْ فِتْنَتُهُمْ شَوْهَاءَ ( 8 ) مَخْشِيَّةً ، وَفَظْعَاءَ ( 9 ) جَاهِلِيَّةً ، لَيْسَ فيهَا مَنَارُ هُدىً ( 10 ) ، وَلَا

--> ( 1 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 2 ص 806 . ( 2 ) ورد في المصدر السابق ص 709 . ( 3 ) ورد في المصدر السابق . ( 4 ) ورد في ( 5 ) ورد في كنز العمال للهندي ج 11 ص 259 . ( 6 ) - جمّاع . ورد في الغارات للثقفي ص 8 . ومنهاج البراعة للخوئي ج 7 ص 94 . ( 7 ) ورد في السقيفة 158 . والغارات ص 8 . وشرح الأخبار ج 2 ص 40 . ونهج السعادة ج 2 ص 444 . باختلاف يسير . ( 8 ) - شوها . ورد في نسخة ابن المؤدب ص 74 . ونسخة نصيري ص 45 . ( 9 ) - قطعا . ورد في المصدرين السابقين . ونسخة العام 400 ص 102 . وهامش نسخة الآملي ص 72 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 105 . ونسخة عبده ص 235 . ونسخة الصالح ص 132 . وورد طغام في السقيفة لسليم بن قيس 158 . ( 10 ) - منار هدى . ورد في نسخة العام 400 الموجودة في المكتبة الظاهرية ص 102 . ونسخة نصيري ص 45 .