السيد صادق الموسوي
290
تمام نهج البلاغة
بَرِيئُهَا سَقيمٌ ، وَظَاعِنُهَا مُقيمٌ . ثم قال عليه السلام : سَبَقَ الْقَضَاءُ . سَبَقَ الْقَضَاءُ . فقام إليه رجل آخر ، فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن الفِتَن . فقال عليه السلام : ( 1 ) إِنَّ الْفِتَنَ إِذَا أَقْبَلَتْ شَبَّهَتْ ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ نَبَّهَتْ ( 2 ) . يُنْكَرْنَ مُقْبِلَاتٍ ، وَيُعْرَفْنَ مُدْبِرَاتٍ . وَإِنَّ الْفِتَنَ لَهَا مَوْجٌ كَمَوْجِ الْبَحْرِ ، وَإِعْصَارٌ كَإِعْصَارِ الرّيحِ ( 3 ) ، يَحُمْنَ حَومَ الرِّيَاحِ ( 4 ) ، يُصِبْنَ بَلَداً ، وَيُخْطِئْنَ بَلَداً . أَلَا وَإِنَّ أَخْوَفَ الْفِتَنِ عِنْدي عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدي ( 5 ) فِتْنَةُ بَني أُمَيَّةَ ، فَإِنَّهَا فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ صَمّاءُ ، مُطْبِقَةٌ ( 6 ) مُظْلِمَةٌ ، عَمَّتْ خُطَّتُهَا ( 7 ) ، وَخَصَّتْ بَلِيَّتُهَا ، وَأَصَابَ الْبَلَاءُ مَنْ أَبْصَرَ فيهَا ، وَأَخْطَأَ الْبَلَاءُ مَنْ عَمِيَ عَنْهَا . يَظْهَرُ أَهْلُ بَاطِلِهَا عَلى أَهْلِ حَقِّهَا حَتّى يَمْلَأُوا الأَرْضَ بِدَعاً وَعُدْوَاناً ، وَظُلْماً وَجَوْراً . أَلَا وَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يَكْسِرُ عَمَدَهَا ، وَيَضَعُ جَبَرُوتَهَا ، وَيَنْزِعُ أَوْتَادَهَا ، اللّهُ رَبُّ الْعَالَمينَ ، وَقَاصِمُ الْجَبّارينَ ( 8 ) .
--> ( 1 ) ورد في السقيفة ص 158 . والبحار ( مجلد قديم ) ص 558 . ومنهاج البراعة ج 7 ص 93 . ونهج السعادة ج 2 ص 441 . باختلاف بين المصادر . ( 2 ) - أسفرت . ورد في المصادر السابقة . وشرح الأخبار للتميمي ج 2 ص 40 . ( 3 ) ورد في السقيفة لسليم بن قيس ص 158 . والبحار للمجلسي ( مجلد قديم ) ص 558 . ( 4 ) - كالرّياح . ورد في الغارات ص 7 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 558 . ومنهاج البراعة ج 7 ص 93 . ( 5 ) ورد في السقيفة لسليم بن قيس ص 158 . ( 6 ) ورد في المصدر السابق . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 558 . وورد مطيّنة في الغارات ص 7 . والبحار ( مجلد قديم ج 8 ص 558 . ومنهاج البراعة ج 7 ص 93 . وورد مطمّة مطنبة في هامش الغارات ص 7 . ( 7 ) - رزيّتها . ورد في شرح الأخبار للتميمي ج 2 ص 40 . ( 8 ) ورد في السقيفة ص 158 . والغارات ص 8 . وشرح الأخبار ج 2 ص 40 . وشرح ابن أبي الحديد ج 7 ص 58 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 558 . ومنهاج البراعة ج 7 ص 94 . ونهج السعادة ج 2 ص 442 . باختلاف بين المصادر .