السيد صادق الموسوي

287

تمام نهج البلاغة

وَالَّذي بعَثَهَُ بِالْحَقِّ ، وَاصطْفَاَهُ عَلَى الْخَلْقِ ، مَا أَنْطِقُ إِلّا صَادِقاً . وَلَقَدْ عَهِدَ إِلَيَّ بِذَلِكَ كلُهِِّ ، وَبِمَهْلِكِ مَنْ يَهْلِكُ ، وَمَنْجى مَنْ يَنْجُو ، وَمَآلِ هذَا الأَمْرِ . وَمَا أَبْقى شَيْئاً يَمُرُّ عَلى رَأْسي إِلّا أفَرْغَهَُ في أُذُني ، وَأَفْضى بِهِ إِلَيَّ . كَأَنّي بِالْحَجَرِ الأَسْوَدِ مَنْصُوباً هَاهُنَا ( وَأَشار إلى السارية التي كان يستند إليها في مسجد الكوفة ) . وَيْحَهُمْ ، إِنَّ فضَيلتَهَُ لَيْسَتْ في نفَسْهِِ ، بَلْ في موَضْعِهِِ وَأسُهِِّ ، يَمْكُثُ هَاهُنَا بُرْهَةً ، ثُمَّ هَاهُنَا بُرْهَةً ( وأشار إلى البحرين ) ثُمَّ يَعُودُ إِلى مأَوْاَهُ ، وَأُمِّ مثَوْاَهُ . اللّهُمَّ إِنّي أُشْهِدُكَ وَأَسْتَعْدي بِكَ عَلَيْهِمْ . وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلّا باِللهِّ الْعَلِيِّ الْعَظيمِ . وَالْحَمْدُ للهِّ مُتَّبِعينَ أمَرْهَُ . فقام إليه رجل ، فقال : حدّثنا يا أمير المؤمنين عن البلاء . فقال عليه السلام : ( 1 ) أَيُّهَا النّاسُ ، إِنَّكُمْ في زَمَانٍ إِذَا سَأَلَ سَائِلٌ فَلْيَعْقِلْ ، وَإِذَا سُئِلَ مَسْؤُولٌ فَلْيَلْبَثْ ( 2 ) . إِنَّ اللّهَ - تَعَالى - قَدْ أَعَاذَكُمْ مِنْ أَنْ يَجُورَ عَلَيْكُمْ ، وَلَمْ يُعِذْكُمْ مِنْ أَنْ يَبْتَلِيَكُمْ ، وَقَدْ قَالَ - جَلَّ مِنْ قَائِلٍ - : إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ وَإِنْ كُنّا لَمُبْتَلِينَ ( 3 ) . أَلَا وَإِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أُمُوراً جَلَلًا ( 4 ) رُدُحاً ، وَبَلَاءً مُكْلِحاً مُبْلِحاً ( 5 ) . وَالَّذي نَفْسي بيِدَهِِ ، أَنْ ( 6 ) لَوْ قَدْ فَقَدْتُمُوني ، وَنَزَلَتْ بِكُمْ كرَاَئهُِ الأُمُورِ ، وَحَقَائِقُ الْبَلَاءِ ( 7 ) ،

--> ( 1 ) ورد في السقيفة ص 157 . والغارات ص 6 . وشرح ابن أبي الحديد ج 10 ص 14 . والبحار ( مجلد قديم ) ص 558 . ومنهاج البراعة ج 7 ص 93 . ونهج السعادة ج 2 ص 440 . باختلاف بين المصادر . ( 2 ) ورد في السقيفة ص 157 . والغارات ص 6 . وشرح الأخبار ج 2 ص 39 . ودستور معالم الحكم ص 97 . والبحار ( مجلد قديم ) ص 558 . ومنهاج البراعة ج 7 ص 93 . ونهج السعادة ج 2 ص 440 . باختلاف . وورد فليثبت في شرح الأخبار ج 2 ص 39 . ( 3 ) المؤمنون ، 30 . ( 4 ) - متماحلة . ورد في مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ج 2 ص 308 . وكنز العمال للهندي ج 11 ص 281 . ( 5 ) ورد في المصدرين السابقين . والسقيفة ص 157 . والغارات ص 6 . ودستور معالم الحكم ص 127 . والبحار ( مجلد قديم ) ص 558 . ومنهاج البراعة ج 7 ص 93 . ونهج السعادة ج 2 ص 440 . باختلاف . ( 6 ) ورد في ( 7 ) ورد في السقيفة ص 157 . والغارات ص 7 . ودستور معالم الحكم ص 97 . والبحار ( مجلد قديم ) ص 558 . ومنهاج البراعة ج 7 ص 93 . ونهج السعادة ج 2 ص 440 . باختلاف يسير .