السيد صادق الموسوي

280

تمام نهج البلاغة

فقال عليه السلام : كَلَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْعَرَبِيَّةُ . فقال : كلام أهل النار . فقال عليه السلام : الْمَجُوسِيَّةُ . فقال : الأيام وما يجوز فيها من العمل . فقال عليه السلام : يَوْمُ السَّبْتِ يَوْمُ مَكْرٍ وَخَديعَةٍ . وَيَوْمُ الأَحَدِ يَوْمُ غَرْسٍ وَبِنَاءٍ . وَيَوْمُ الإِثْنَيْنِ يَوْمُ سَفَرٍ وَطَلَبٍ . وَيَوْمُ الثَّلَاثَاءِ يَوْمُ حَرْبٍ وَدَمٍ . وَيَوْمُ الأَرْبَعَاءِ يَوْمُ شُؤْمٍ فيهِ يَتَطَيَّرُ النّاسُ . وَيَوْمُ الْخَميسِ يَوْمُ الدُّخُولِ عَلَى الأُمَرَاءِ ، وَقَضَاءِ الْحَوَائِجِ . وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ يَوْمَ خِطْبَةٍ وَنِكَاحٍ . فقال ابن الكوّاء : يا أمير المؤمنين ، لا أسأل غيرك ، ولا أتّبع سواك . فقال عليه السلام : إِنْ كَانَ الأمْرُ إِلَيْكَ فَافْعَلْ . فقام رجل فقال : يا ابن عمّ خير خلق اللّه ، هل للصلاة تأويل غير التعبّد . فقال عليه السلام : إِعْلَمْ يَا هذَا الرَّجُلُ ، أَنَّ اللّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - مَا بَعَثَ نبَيِهَُّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِأَمْرٍ مِنَ الأُمُورِ إِلّا وَلَهُ متُشَاَبهٌِ وَتَأْويلٌ وَتَنْزيلٌ ، وَكُلُّ ذَلِكَ عَلَى التَّعَبُّدِ . فَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ تَأْويلَ صلَاَتهِِ فصَلَاَتهُُ كُلُّهَا خِدَاعٌ ، نَاقِصَةٌ غَيْرُ تَامَّةٍ . فقال الرجل : يا ابن عمّ خير خلق اللّه ، ما معنى رفع يديك في التكبيرة الأولى . فقال عليه السلام : قَوْلُهُ : اللّهُ أَكْبَرُ ، يَعْني الْوَاحِدُ الأَحَدُ الَّذي لَيْسَ كمَثِلْهِِ شَيْءٍ ، لَا يُقَاسُ بِشَيْءٍ ، وَلَا يُلْتَبَسُ