السيد صادق الموسوي
275
تمام نهج البلاغة
سبُحْانهَُ وَتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ . يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أمَرْهِِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عبِادهِِ ( 1 ) . فَالرُّوحُ غَيْرُ الْمَلَائِكَةِ . وَقَالَ : لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ . تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ ( 2 ) . وَقَالَ : يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا ( 3 ) . وَقَالَ لآدَمَ ، وَجِبْرَئيلُ يَوْمَئِذٍ مَعَ الْمَلَائِكَةِ : إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ . فَإِذا سوَيَّتْهُُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ ( 4 ) . فَسَجَدَ جِبْرَئيلُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ لِلرُّوحِ . وَقَالَ لِمَرْيَمَ : فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا ( 5 ) . وَقَالَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ . عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ . بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ . وَإنِهَُّ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ ( 6 ) . وَالزُّبُر الذِّكْرُ ، وَالأَوَّلينَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ . فقال : وما طعم الماء . فقال عليه السلام : طَعْمُ الْحَيَاةِ . فقال : الجزر والمدّ ما هما . فقال عليه السلام : مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِالْبِحَارِ يَقَالُ لَهْ : رُومَانُ ، فَإِذَا وَضَعَ قدَمَيَهِْ فِي الْبَحْرِ فَاضَ ، وَإِذَا أَخْرَجَهُمَا غَاضَ . فقال : ما اسم أبي الجنّ . فقال عليه السلام : شُومَانٌ ، وَهُوَ الَّذي خُلِقَ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ . فقال : هل بعث اللّه نبياً إلى الجنّ .
--> ( 1 ) النحل ، 1 و 2 . ( 2 ) القدر ، 3 و 4 . ( 3 ) النبأ ، 38 . ( 4 ) سورة ص ، 71 و 72 . ( 5 ) مريم ، 17 . ( 6 ) الشعراء ، 193 ، 196 .