السيد صادق الموسوي
271
تمام نهج البلاغة
وَيْلَكَ ( 1 ) ، سَلْ تَفَقُّهاً ، وَلَا تَسْأَلْ تَعَنُّتاً ، فَإِنَّ الْجَاهِلَ الْمُتَعَلِّمَ شبَيهٌ بِالْعَالِمِ ، وَإِنَّ الْعَالِمَ الْمُتَعَنِّتِ شبَيهٌ بِالْجَاهِلِ . قَالَ اللّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً ( 2 ) . فَمَحْوُ آيَةِ اللَّيْلِ السَّوَادُ الَّذي فِي الْقَمَرِ . فقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن ذي القرنين ، أنبياً كان أم ملكاً . وأخبرني عن قرنيه أمن ذهب كان أم من فضة . فقال عليه السلام : لَمْ يَكُنْ نَبِيّاً وَلَا مَلِكاً ، وَلَمْ يَكُنْ قرَنْاَهُ مِنْ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ قَرْنَانِ كَقَرْنَي الثَّوْرِ ، وَلكنِهَُّ كَانَ عَبْداً أَحَبَّ اللّهَ فأَحَبَهَُّ اللّهُ ، وَنَصَحَ للهِّ فَنَصَحَ اللّهُ لَهُ . وَإِنَّمَا سُمِّيَ ذَا الْقَرْنَيْنِ لأنَهَُّ دَعَا قوَمْهَُ إِلَى اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فضَرَبَوُهُ عَلى قرَنْهِِ الأَيْمَنِ بِالسَّيْفِ ، فَغَابَ عَنْهُمْ حيناً مَا شَاءَ اللّهُ ، ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى فضَرَبَوُهُ عَلى قرَنْهِِ الأَيْسَرِ بِالسَّيْفِ ، فَذَلِكَ قرَنْاَهُ . وَفيكُمْ مثِلْهُُ . فقال : يا أمير المؤمنين ، لِمَ سُمّي تُبَّعٌ تُبَّعاً . فقال عليه السلام : لأنَهَُّ كَانَ غُلَاماً كَاتِباً ، وَكَانَ يَكْتُبُ لِمَلِكٍ كَانَ قبِلَهَُ ، فَكَانَ إِذَا كَتَبَ كَتَبَ : بِاسْمِ اللّهِ الَّذي خَلَقَ صُبْحاً وَريحاً .
--> ( 1 ) ورد في السقيفة ص 156 . وصحيح البخاري ج 6 ص 174 . وبصائر الدرجات ص 136 و 196 و 197 و 198 و 199 و 257 و 258 و 341 و 384 و 451 . والغارات ص 103 . وأنساب الأشراف ج 2 ص 99 . والكافي ج 1 ص 196 و 197 و 198 . والاختصاص ص 235 . والإرشاد 154 . والمواعظ ص 133 . وعلل الشرائع ص 522 و 574 و 577 و 596 . وشرح الأخبار ج 1 ص 121 . وخصائص الأئمة ص 58 و 87 . ومناقب ابن المغازلي ص 237 و 338 . وتاريخ دمشق ( ترجمة الإمام علي بن أبي طالب ) ج 1 ص 134 و 136 وج 3 ص 24 و 26 . وغرر الحكم ج 1 ص 438 وج 2 ص 752 . وشرح ابن الحديد ج 6 ص 136 . وأمالي الطوسي ص 534 و 535 . ومناقب الخوارزمي ص 46 . وكفاية الطالب ص 71 . والاحتجاج ج 1 ص 227 و 228 و 258 و 259 و 260 و 261 . ومختصر البصائر ص 86 . ومقتل الحسين ج 1 ص 44 . وينابيع المودة ص 73 و 74 . وكتاب ما نزل في علي ص 25 . وذخائر العقبى ص 60 . وإرشاد القلوب ج 1 ص 256 . ومناقب آل أبي طالب ج 2 ص 42 و 53 و 314 و 381 وج 3 ص 125 و 272 . والجوهرة ص 64 و 74 و 75 . وكفاية الطالب ص 207 . وكنز العمال ج 2 ص 565 وج 13 ص 65 . والدر المنثور ج 6 ص 111 . والبحار ج 26 ص 146 و 153 وج 36 ص 190 و 191 وج 39 ص 345 و 346 و 350 . و ( مجلد قديم ) ج 8 ص 553 . وإسعاف الراغبين ص 177 . ومنهاج البراعة ج 2 ص 325 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 41 . ونهج السعادة ج 2 ص 361 و 632 وج 7 ص 142 . ونهج البلاغة الثاني ص 60 . ومصباح البلاغة ج 2 ص 131 عن مجموعة ورّام . باختلاف بين المصادر . ( 2 ) الإسراء ، 12 .