السيد صادق الموسوي
262
تمام نهج البلاغة
وَلَا يَعي حَديثَنَا إِلّا صُدُورٌ أَمينَةٌ ، وَأَحْلَامٌ رَزينَةٌ ، فَإِذَا انْكَشَفَ لَكُمْ سِرٌّ أَوْ وَضَحَ لَكُمْ أَمْرٌ فاَقبْلَوُهُ ، وَإِلّا فَاسْكُتُوا تَسْلَمُوا ، وَرُدُّوا علِمْهَُ إِلَى اللّهِ - تَعَالى - ، وَلَا تَكُونُوا مَذَاييعَ عُجُلًا ، فَإِنَّكُمْ في أَوْسَعِ مِمّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ( 1 ) . وَالْهِجْرَةُ قَائِمَةٌ عَلى حَدِّهَا الأَوَّلِ ، مَا كَانَ للهِّ - تَعَالى - في أَهْلِ الأَرْضِ ( 2 ) حَاجَةٌ مِنْ مُسْتَسِرِّ الإِمَّةِ وَمُعْلِنِهَا . وَلَا يَقَعُ اسْمُ الْهِجْرَةِ عَلى أَحَدٍ إِلّا بِمَعْرِفَةِ الْحُجَّةِ فِي الأَرْضِ ، فَمَنْ عَرَفَهَا ، وَأَقَرَّ بِهَا ، فَهُوَ مُهَاجِرٌ ، وَلَا يَقَعُ اسْمُ الِاسْتِضْعَافِ عَلى مَنْ بلَغَتَهُْ الْحُجَّةُ ، فَسَمِعَتْهَا أذُنُهُُ ، وَوَعَاهَا قلَبْهُُ . أَيُّهَا النّاسُ ، إِنّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتي حُدّاثُ الأَسْنَانِ ، سُفَهَاءُ الأَحْلَامِ ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللّهِ لَيِّناً رَطْباً ، لَيْسَ قِرَاءَتُكُمْ إلى قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ ، وَلَا صَلَاتُكُمْ إِلى صَلَاتِهِمْ بِشَيْءٍ ، وَلَا صِيَامُكُمْ إِلى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ ، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ يَحْسَبُونَ أنَهَُّ لَهُمْ وَهُوَ عَلَيْهِمْ ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ ، لَا تَجَاوَزُ صَلَاتُهُمْ تَراقيهِمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، يَخْرُجُونَ عَلى خَيْرِ فِرْقَةٍ مِنَ النّاسِ ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلَامِ ، وَيَدَعُونَ أَهْلَ الأَوْثَانِ ، لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ وَثَمُودَ . وَأَيْمُ اللّهِ ، لَوْ لَا أَخْشى أَنْ تَتَكَاسَلُوا ( 3 ) فَتَدَعُوا الْعَمَلَ لَحَدَّثْتُكُمْ بِمَا قَضَى اللّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلى لِسَانِ نبَيِهِِّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ قَاتَلَ هؤُلَاءِ الْقَوْمِ مُبْصِراً لِضَلَالَتِهِمْ ، عَارِفاً لِلْهُدَى الَّذي نَحْنُ عَلَيْهِ . وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ فيهِمْ رَجُلًا لَهُ عَضُدٌ لَيْسَ لَهَا ذِرَاعٌ ، عَلى رَأْسِ عضَدُهِِ مِثْلُ حلَمَهَِ الثَّدْيِ ، عَلَيْهِ شَعْرَاتٌ بيضٌ ( 4 ) .
--> ( 1 ) ورد في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 13 ص 106 . وكنز العمال للهندي ج 11 ص 280 . ( 2 ) - الإسلام . ورد في ( 3 ) - تتّكلوا . ورد في الغارات ص 5 . والإرشاد ص 167 . ومنهاج البراعة ج 7 ص 93 . ومصادر نهج البلاغة ج 2 ص 178 . وورد تبطروا في خصائص النسائي ص 79 . وشرح الأخبار ج 2 ص 59 . ونثر الدرّ ج 1 ص 311 . والمناقب للخوارزمي ص 185 . ( 4 ) ورد في المصادر السابقة . والسقيفة ص 156 . وصحيح البخاري ج 4 ص 244 وج 6 ص 84 وص 244 وج 7 ص 207 وج 8 ص 47 وج 9 ص 21 و 22 و 155 . وصحيح مسلم ج 3 ص 110 و 111 و 112 و 114 و 115 و 116 . والإرشاد ص 167 . وحلية الأولياء ج 4 ص 186 . وشرح الأخبار ج 2 ص 39 وشرح ابن أبي الحديد ج 7 ص 57 . والمناقب للخوارزمي ص 185 . وكفاية الطالب ص 176 و 180 . والبداية والنهاية ج 7 ص 301 و 303 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 423 و 558 . وكنز العمال ج 11 ص 298 . ومنهاج البراعة ج 7 ص 93 . ونهج السعادة ج 2 ص 436 و 438 . ومصادر نهج البلاغة ج 2 ص 178 . باختلاف بين المصادر .