السيد صادق الموسوي
259
تمام نهج البلاغة
اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَتَدَاوَيْتُمْ مِنَ الْعَمى وَالصَّمَمِ ، وَاسْتَشْفَيْتُمْ مِنَ الْبُكُمِ ( 1 ) ، وَكُفيتُمْ مَؤُونَةَ الطَّلَبِ ( 2 ) وَالِاعْتِسَافِ ( 3 ) ، وَنَبَذْتُمُ الثِّقْلَ الْفَادِحَ عَنِ الأَعْنَاقِ . وَلَا يُبْعِدُ اللّهُ إِلّا مَنْ أَبَى الرَّحْمَةَ ، وَفَارَقَ الْعِصْمَةَ ، وَظَلَمَ وَاعْتَسَفَ ، وَأَخَذَ مَا لَيْسَ لَهُ ، وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ( 4 ) . خطبة له عليه السلام ( 21 ) يبين فيها فضله وعلمه وتتضمن إخبارا بما سيحدث في العصور المقبلة خطبها بعد النهروان بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ الْحَمْدُ للهِّ الَّذي إلِيَهِْ مَصَائِرُ الْخَلْقِ وَعَوَاقِبُ الأَمْرِ . نحَمْدَهُُ عَلى عَظيمِ إحِسْاَنهِِ ، وَنَيِّرِ برُهْاَنهِِ ، وَنَوَامي فضَلْهِِ وَامتْنِاَنهِِ . حَمْداً يَكُونُ لحِقَهِِّ قَضَاءً ، وَلشِكُرْهِِ أَدَاءً ، وَإِلى ثوَاَبهِِ مُقَرِّباً ، وَلِحُسْنِ مزَيدهِِ مُوجِباً . وَنَسْتَعينُ بِهِ اسْتِعَانَةَ رَاجٍ لفِضَلْهِِ ، مُؤَمِّلٍ لنِفَعْهِِ ، وَاثِقٍ بدِفَعْهِِ ، مُعْتَرِفٍ لَهُ بِالطَّوْلِ ، مُذْعِنٍ لَهُ بِالْعَمَلِ وَالْقَوْلِ . وَنُؤْمِنُ بِهِ إِيمَانَ مَنْ رجَاَهُ مُوقِناً ، وَأَنَابَ إلِيَهِْ مُؤْمِناً ، وَخَنَعَ ( 5 ) لَهُ مُذْعِناً ، وَأَخْلَصَ لَهُ مُوَحِّداً ، وَعظَمَّهَُ مُمَجِّداً ، وَلَاذَ بِهِ رَاغِباً مُجْتَهِداً . وَأَحْمَدُ اللّهَ وَأسَتْعَينهُُ عَلى مَدَاحِرِ الشَّيْطَانِ وَمزَاَجرِهِِ ، وَالِاعْتِصَامِ مِنْ حبَاَئلِهِِ ( 6 ) وَمخَاَتلِهِِ .
--> ( 1 ) ورد في الإرشاد ص 154 . والكافي ج 8 ص 54 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 649 . ومنهاج البراعة ج 6 ص 250 . ( 2 ) ورد في المصادر السابقة . ( 3 ) - التّعسّف . ورد في المصادر السابقة . ( 4 ) الشعراء ، 227 . ووردت الفقرة في المصادر السابقة . ( 5 ) - خضع . ورد في ( 6 ) - بحبل اللهّ . ورد في هامش نسخة الآملي ص 121 .