السيد صادق الموسوي

254

تمام نهج البلاغة

فَمَنْ أَشْعَرَ التَّقْوى قلَبْهَُ بَرَزَ مهَلَهُُ ( 1 ) ، وَفَازَ عمَلَهُُ . فَاهْتَبِلُوا هَبَلَهَا ، وَاعْمَلُوا لِلْجَنَّةِ عَمَلَهَا . فَإِنَّ الدُّنْيَا لَمْ تُخْلَقْ لَكُمْ دَارَ مُقَامٍ ، بَلْ خُلِقَتْ لَكُمْ مَجَازاً لِتَزَوَّدُوا مِنْهَا الأَعْمَالَ الصّالِحَةَ ( 2 ) إِلى دَارِ الْقَرَارِ . فَكُونُوا مِنْهَا عَلى أَوْفَازٍ ، وَقَرِّبُوا الظُّهُورَ لِلزِّيَالِ ( 3 ) ، وَلَا تَخْدَ عَنَّكُمْ مِنْهَا الْعَاجِلَةُ ، وَلَا تَغُرَّنَّكُمْ فيهَا الْفِتْنَةُ ( 4 ) . أَلَا إِنَّ مَثَلَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَمَثَلِ نُجُومِ السَّمَاءِ ، إِذَا خَوى مِنْهَا نَجْمٌ طَلَعَ نَجْمٌ . فَكَأَنَّكُمْ قَدْ تَكَامَلَتْ مِنَ اللّهِ فيكُمُ الصَّنَائِعُ ، وَأَرَاكُمْ مَا كُنْتُمْ تَأْمَلُونَ ( 5 ) . فَيَا عَجَباً ( 6 ) وَمَا لي لَا أَعْجَبُ مِنْ خَطَأِ هذهِِ الْفِرَقِ عَلَى اخْتِلَافِ حُجَجِهَا في دينِهَا . وَبُؤْساً لهِذهِِ الأُمَّةِ الْجَائِرَةِ ( 7 ) في قَصْدِهَا ، الرّاغِبَةِ عَنْ رُشْدِهَا ( 8 ) . لَا يَقْتَصُّونَ ( 9 ) أَثَرَ نَبِيٍّ ، وَلَا يَقْتَدُونَ بِعَمَلِ وَصِيٍّ ، وَلَا يُؤْمِنُونَ بِغَيْبٍ ، وَلَا يَعِفُّونَ ( 10 ) عَنْ عَيْبٍ . يَعْمَلُونَ فِي الشُّبُهَاتِ ( 11 ) ، وَيَسيرُونَ فِي الشَّهَوَاتِ . الْمَعْرُوفُ فيهِمْ مَا عَرَفُوا ، وَالْمُنْكَرُ عِنْدَهُمْ مَا أَنْكَرُوا .

--> ( 1 ) - برّز مهله . ورد في نسخة العام 400 ص 157 . ونسخة ابن المؤدب ص 111 . ونسخة نصيري ص 72 . ونسخة الآملي ص 108 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 157 . ونسخة الأسترآبادي ص 176 . . ونسخة عبده ص 302 . ونسخة الصالح ص 190 . ( 2 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 1 ص 269 . ( 3 ) - الزّوال . ورد في ( 4 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 1 ص 269 . ( 5 ) - تعملون . ورد في نسخة الأسترآبادي ص 124 . ( 6 ) - عجبي . ورد في نسخة عبده ص 208 . وهامش متن منهاج البراعة للخوئي ج 6 ص 241 . ( 7 ) - الحائرة . ورد في البحار للمجلسي ( مجلد قديم ) ج 8 ص 374 . ( 8 ) ورد في المصدر السابق . والإرشاد للمفيد ص 155 . باختلاف . ( 9 ) - لا يقتفون . ورد في المصدرين السابقين . ومنهاج البراعة للخوئي ج 6 ص 249 . ( 10 ) - لا يرعوون من . ورد في الإرشاد للمفيد ص 155 . والبحار للمجلسي ( مجلد قديم ) ج 8 ص 374 . ( 11 ) - المبهمات . ورد في المصدرين السابقين .