السيد صادق الموسوي

250

تمام نهج البلاغة

فَانْفُذُوا عَلى بَصَائِرِكُمْ ، وَلْتَصْدُقْ نِيّاتُكُمْ في جِهَادِ عَدُوِّكُمْ ، فَوَ اللّهِ الَّذي لَا إلِهَ إِلّا هُوَ إِنّي لَعَلى جَادَّةِ الْحَقِّ ، وَإِنَّهُمْ لَعَلى مَزَلَّةِ الْبَاطِلِ . فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا تَفَرَّقَتْ بِكُمُ السُّبُلُ وَنَدِمْتُمْ حَيْثُ لَا تَنْفَعُكُمُ النَّدَامَةُ ( 1 ) . أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ ، وَأَسْتَغْفِرُ اللّهَ لي وَلَكُمْ . خطبة له عليه السلام ( 20 ) المسماة بالطالوتية يذكر فيها رسول اللّه وأهل بيته عليهم السلام وفيها إخبار بسلطان بني أمية وزواله وظهور القائم عجل اللّه تعالى فرجه الشريف بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ الْحَمْدُ للهِّ الَّذي لَا إلِهَ إِلّا هُوَ . كَانَ حَيّاً بِلَا « كَيْفَ » ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ « كَانَ » ، وَلَا كَانَ لكِاَنهِِ « كَيْفَ » ، وَلَا كَانَ لَهُ « أَيْنَ » ، وَلَا كَانَ في شَيْءٍ ، وَلَا كَانَ عَلى شَيْءٍ ، وَلَا ابْتَدَعَ لكِاَنهِِ مَكَاناً ، وَلَا قَوِيَ بَعْدَ مَا كَوَّنَ شَيْئاً ، وَلَا كَانَ ضَعيفاً قَبْلَ أَنْ يُكَوِّنَ شَيْئاً ، وَلَا كَانَ مُسْتَوْحِشاً قَبْلَ الِابْتِدَاعِ ، وَلَا كَانَ خُلْواً عَنِ الْمُلْكِ قَبْلَ الِانْشَاءِ ، وَلَا يَكُونُ خُلْواً مِنْهُ بَعْدَ الذَّهَابِ . كَانَ إِلهاً حَيّاً بِلَا حَيَاةٍ ، وَمَالِكاً قَبْلَ أَنْ يُنْشِئَ شَيْئاً ، وَمَالِكاً بَعْدَ إنِشْاَئهِِ لِلْكَوْنِ . وَلَيْسَ يَكُونُ للهِّ « كَيْفَ » وَلَا « أَيْنَ » ، وَلَا حَدٌّ يُعْرَفُ ، وَلَا شَيْءَ يشَبْهَهُُ . وَلَا يَهْرَمُ لِطُولِ بقَاَئهِِ ، وَلَا يَضْعُفُ لِذَعْرَةٍ ، وَلَا يَخَافُ كَمَا تَخَافُ خلَيقتَهُُ مِنْ شَيْءٍ ، وَلكِنْ سَميعٌ بِغَيْرِ سَمْعٍ ، وَبَصيرٌ بِغَيْرِ بَصَرٍ ، وَقَوِيٌّ بِغَيْرِ قُوَّةٍ مِنْ خلَقْهِِ . لَا تدُرْكِهُُ حَدْقُ النّاظِرينَ ، وَلَا يُحيطُ بِهِ سَمْعُ السّامِعينَ . إِذَا أَرادَ شَيْئاً كَانِ ، بِلَا مَشُوِرَةٍ وَلَا مُظَاهَرَةٍ وَلَا مُخَابَرَةٍ ، وَلَا يَسْأَلُ أَحَداً عَنْ شَيْءٍ مِنْ خلَقْهِِ أرَاَدهَُ . لا تدُرْكِهُُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ( 2 ) .

--> ( 1 ) ورد في إرشاد القلوب للديلمي ج 2 ص 225 . ( 2 ) الأنعام ، 103 . ووردت الفقرات في الكافي ج 2 ص 26 . والبحار ج 28 ص 240 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 25 . ونهج البلاغة الثاني ص 41 .