السيد صادق الموسوي

198

تمام نهج البلاغة

عمَلَهِِ عَلى وَجَلٍ ( 1 ) . قَدْ أَحْيَا عقَلْهَُ ، وَأَمَاتَ شهَوْتَهَُ ، وَأَطَاعَ ربَهَُّ ، وَعَصى ( 2 ) نفَسْهَُ ، حَتّى دَقَّ جلَيلهُُ ، وَلَطُفَ غلَيظهُُ . وَبَرَقَ لَهُ لَامِعٌ كَثيرُ الْبَرْقِ ، فَأَبَانَ لَهُ الطَّريقَ ، وَسَلَكَ بِهِ السَّبيلَ ، وَتدَاَفعَتَهُْ الأَبْوَابُ إِلى بَابِ السَّلَامَةِ ، وَدَارِ الإِقَامَةِ ، وَثَبَتَتْ ( 3 ) رجِلْاَهُ بِطُمَأْنينَةِ بدَنَهِِ في قَرَارِ الأَمْنِ وَالرّاحَةِ ، بِمَا اسْتَعْمَلَ قلَبْهَُ ، وَأَرْضى ربَهَُّ . يُمْسي وَهمَهُُّ الشُّكْرُ ، وَيُصْبِحُ وَهمَهُُّ الذِّكْرُ . يَبيتُ حَذِراً ، وَيُصْبِحُ فَرِحاً ، حَذِراً لِمَا حُذِّرَ مِنَ الْغَفْلَةِ ، وَفَرِحاً بِمَا أَصَابَ مِنَ الْفَضْلِ وَالرَّحْمَةِ . نيِتَّهُُ خَالِصَةٌ ، وَأعَمْاَلهُُ لَيْسَ فيهَا غِشٌّ وَخَديعَةٌ . نظَرَهُُ عِبْرَةٌ ، وَسكُوُتهُُ فِكْرَةٌ ، وَكلَاَمهُُ حِكْمَةٌ ( 4 ) . إِنِ اسْتَصْعَبَتْ عَلَيْهِ نفَسْهُُ فيمَا تكَرْهَُ ( 5 ) لَمْ يُعْطِهَا سُؤْلَهَا فيمَا تُحِبُّ . قُرَّةُ عيَنْهِِ فيمَا لَا يَزُولُ ، وَزهَاَدتَهُُ فيمَا لَا يَبْقى ( 6 ) . يَمْزُجُ الْحِلْمَ بِالْعِلْمِ ، وَالْعِلْمَ بِالْعَقْلِ ، وَالْعَقْلَ بِالصَّبْرِ ( 7 ) ، وَالْقَوْلَ بِالْعَمَلِ .

--> ( 1 ) ورد في السقيفة ص 240 . وتحف العقول ص 112 . وينابع المودة ص 417 . ونهج السعادة ج 1 ص 473 . ومصباح البلاغة ج 3 ص 273 عن الصواعق المحرقة لابن حجر . باختلاف بين المصادر وورد في نسخ النهج يعمل الأعمال الصّالحة وهو منها على وجل بدل الفقرة الأخيرة . ( 2 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 1 ص 240 وج 2 ص 532 . باختلاف . ( 3 ) - تثبّتت . ورد في نسخة الجيلاني الموجودة في مكتبة الإمام الرضا عليه السلام في مدينة مشهد . ( 4 ) ورد في منهاج البراعة للخوئي ج 12 ص 161 . ونهج البلاغة الثاني للحائري ص 67 . ( 5 ) - يكره . ورد في ( 6 ) - فرحه فيما يخلد ويطول ، ورغبته فيما يبقى . ورد في السقيفة ص 241 . وينابيع المودة ص 417 . ومصباح البلاغة ج 3 ص 273 عن الصواعق المحرقة لابن حجر . باختلاف . ( 7 ) ورد في السقيفة ص 241 . ومنهاج البراعة ج 12 ص 162 . ومصباح البلاغة ج 3 ص 303 عن الصواعق المحرقة لابن حجر . ونهج البلاغة الثاني ص 67 . باختلاف يسير .