السيد صادق الموسوي

184

تمام نهج البلاغة

وَمَنْ هاَلهَُ مَا بَيْنَ يدَيَهِْ نَكَصَ عَلى عقَبِيَهِْ . وَمَنْ تَرَدَّدَ فِي الرَّيْبِ ، سبَقَهَُ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُؤْمِنينَ ، وَأدَرْكَهَُ الآخِرُونَ ، وَ ( 1 ) وَطئِتَهُْ ( 2 ) سَنَابِكُ الشَّيَاطينِ . وَمَنِ اسْتَسْلَمَ لِهَلَكَةِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ هَلَكَ فيهِمَا ( 3 ) ، وَمَنْ نَجَا مِنْ ذَلِكَ فَبِفَضْلِ الْيَقينِ . وَالشُّبْهَةُ عَلى أَرْبَعِ شُعَبٍ : عَلَى الِاعْجَابِ بِالزّينَةِ ، وَتَسْويلِ النَّفْسِ ، وَتَأَوُّلِ الْعِوَجِ ، وَلَبْسِ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ . وَذَلِكَ لأَنَّ الزّينَةَ تَصْدِفُ عَنِ البَيِّنَةِ . وَتَسْويلَ النَّفْسِ يُقَحِّمُ عَلَى الشَّهْوَةِ . وَالْعِوَجَ يَميلُ بصِاَحبِهِِ مَيْلًا عَظيماً . وَاللَّبْسَ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ . فَذَلِكَ الْكُفْرُ وَدعَاَئمِهُُ وَشعُبَهُُ . وَالنِّفَاقُ عَلى أَرْبَعِ دَعَائِمَ : عَلَى الْهَوى ، وَالْهُوَيْنَا ، وَالْحَفيظَةِ ، وَالطَّمَعِ . وَالْهَوى مِنْ ذَلِكَ عَلى أَرْبَعِ شُعَبٍ : عَلَى الْبَغْي ، وَالْعُدْوَانِ ، وَالشَّهْوَةِ ، وَالطُّغْيَانِ . فَمَنْ بَغى كَثُرَتْ غوَاَئلِهُُ وَعلِاّتهُُ ، وَتَخَلَّى [ اللّهُ ] عنَهُْ ، وَنَصَرَ عَلَيْهِ . وَمَنِ اعْتَدى لَمْ تُؤْمَنْ بوَاَئقِهُُ ، وَلَمْ يَسْلَمْ قلَبْهُُ . وَمَنْ لَمْ يَعْزِلْ نفَسْهَُ عَنِ الشَّهَوَاتِ خَاضَ فِي الْخَبيثَاتِ ، وَسيحَ فِي الْحَسَرَاتِ . وَمَنْ طَغى ضَلَّ عَلى غَيْرِ يَقينٍ ( 4 ) ، وَلا عُذْرَ وَلا حُجَّةَ لَهُ .

--> ( 1 ) ورد في السقيفة ص 33 . والغارات ص 86 . والخصال ص 233 . والكافي ج 2 ص 393 . وتحف العقول ص 116 . ونهج السعادة ج 1 ص 596 . وج 3 ص 390 و 402 . ( 2 ) - قطعته . ورد في الخصال للصدوق ص 233 . ونهج السعادة للمحمودي ج 1 ص 596 . ( 3 ) - فيما بينهما . ورد في السقيفة ص 34 . والخصال ص 233 . والكافي ج 2 ص 393 . ونهج السعادة ج 1 ص 596 . وج 3 ص 390 . ( 4 ) - على عمد . ورد في نهج السعادة للمحمودي ج 3 ص 390 .