السيد صادق الموسوي

175

تمام نهج البلاغة

أَنَا عِلْمُ اللّهِ . أَنَا قَلْبُ اللّهِ الْوَاعي . أَنَا عَيْنُ اللّهِ النّاظِرَةُ في برَيِتَّهِِ . أَنَا لِسَانُ اللّهِ النّاطِقُ ، وَأمَينهُُ عَلى سرِهِِّ ، وَحجُتَّهُُ عَلى خلَقْهِِ ، وَخلَيفتَهُُ عَلى عبِاَدهِِ . أَنَا يَدُ اللّهِ الْمَبْسُوطَةُ عَلى عبِاَدهِِ بَالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ . أَنَا سَيْفُ اللّهِ عَلى أعَدْاَئهِِ ، وَرحَمْتَهُُ عَلى أوَلْيِاَئهِِ . أَنَا جَنْبُ اللّهِ الَّذي يَقُولُ : أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ ( 1 ) . لَا يُصَدِّقُني إِلّا مَنْ مَحَضَ الإيمَانَ مَحْضاً ، وَلَا يُكَذِّبُني إِلّا مَنْ مَحَضَ الْكُفْرَ مَحْضاً . وَعَنْ قَليلٍ سَتَعْلَمُونَ مَا تُوعَدُونَ . وَهَلْ هِيَ إِلّا كَلَعْقَةِ الآكِلِ ، وَمُذْقَةِ الشّارِبِ ، وَخَفْقَةِ الْوَسْنَانِ ، ثُمَّ تُلْزِمُهُمُ الْمَعَرّاتُ خِزْياً فِي الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ وَمَا اللّهُ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ ( 2 ) . فَمَا جَزَاءُ مَنْ تَنَكَّبَ محَجَتَّهَُ ، وَأَنْكَرَ حجُتَّهَُ ، وَخَالَفَ هدُاَتهَُ ، وَحَادَ عَنْ نوُرهِِ ، وَاقْتَحَمَ في ظلُمَهِِ ، وَاسْتَبْدَلَ بِالْمَاءِ السَّرَابَ ، وَبِالنَّعيمِ الْعَذَابَ ، وَبِالْفَوْزِ الشَّقَاءَ ، وَبِالسَّرّاءِ الضَّرّاءَ ، وَبِالسَّعَةِ الضَّنْكَ ، إِلّا جَزَاءَ اقتْرِاَفهِِ ، وَسُوءَ خلِاَفهِِ . فَلْيُوقِنُوا بِالْوَعْدِ عَلى حقَيقتَهِِ ، وَلْيَسْتَيْقِنُوا بِمَا يُوعَدُونَ ، يَوْمَ تَأْتِي الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ . إِنّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ . يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ . نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبّارٍ . فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ ( 3 ) . وَصَلَّى اللّهُ عَلى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَعَلى آلِ بيَتْهِِ الطّاهِرينَ ( 4 ) .

--> ( 1 ) الزمر ، 56 . ( 2 ) البقرة ، 85 . ( 3 ) سورة ق ، 48 - 52 . ( 4 ) ورد في بصائر الدرجات ص 75 و 77 . والكافي ج 1 ص 145 وج 8 ص 21 . والاختصاص ص 248 . والتوحيد ص 164 . وتحف العقول ص 70 . ومناقب آل أبي طالب ج 2 ص 136 و 156 وج 3 ص 77 و 135 و 317 . والمستطرف ج 1 ص 78 . والبحار ج 24 ص 199 وج 26 ص 258 ، وج 36 ص 4 . والدرّ المنثور ج 1 ص 72 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 13 . ونهج السعادة ج 1 ص 65 . ونهج البلاغة الثاني ص 17 و 123 . باختلاف بين المصادر .