السيد صادق الموسوي
160
تمام نهج البلاغة
الْعِرْضِ بِالْمَالِ . لَيْسَ مَنْ خَالَطَ الأَشْرَارَ بِذي مَعْقُولٍ ، وَلَيْسَ مَنْ أَسَاءَ إِلى نفَسْهِِ بِذي مَأْمُولٍ ، وَمَنْ أَمْسَكَ عَنِ الْفُضُولِ عَدَلَتْ رأَيْهُُ الْعُقُولَ ، [ وَ ] مَنْ أَمْسَكَ عَنْ فُضُولِ الْمَقَالِ شَهِدَتْ بعِقَلْهِِ الرِّجَالُ ، وَمَنْ جَالَسَ الْجَاهِلَ فَلْيَسْتَعِدَّ لِلْقيلَ وَالْقَالَ . أَيُّهَا النّاسُ ، لَوْ أَنَّ الْمَوْتَ يُشْتَرى لاشتْرَاَهُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا الْكَريمُ الأَبْلَجُ ، وَاللَّئيمُ الْمُلَهْوَجُ . أَيُّهَا النّاسُ ، إِنَّ لِلْقُلُوبِ شَوَاهِدَ تُجْرِي الأَنْفُسَ عَنْ مَدْرَجَةِ أَهْلِ التَّفْريطِ ، وَفِطْنَةُ الْفَهْمِ لِلْمَوَاعِظِ مِمّا يَدْعُو النَّفْسَ إِلَى الْحَذَرِ مِنَ الْخَطَرِ ، وَلِلْقُلُوبِ خَوَاطِرُ الْهَوى ، وَالْعُقُولُ تَزْجُرُ وَتَنْهى . وَ ( 1 ) عِنْدَ تَنَاهِي الشِّدَّةِ تَكُونُ الْفُرْجَةُ ، وَعِنْدَ تَضَايُقِ حَلَقِ الْبَلَاءِ يَكُونُ الرَّخَاءُ ، وَمَعَ الْعُسْرِ يَكُونُ الْيُسْرُ . [ وَ ] فِي التَّجَارِبِ عِلْمٌ مُسْتَأْنَفٌ ( 2 ) ، وَمِنَ التَّوْفيقِ حِفْظُ التَّجْرِبَةِ ، وَالِاعْتِبَارُ مُنْذِرٌ نَاصِحٌ يَقُودُ إِلَى الرَّشَادِ ( 3 ) . مَا أَكْثَرَ الْعِبَرَ ( 4 ) وَأَقَلَّ الِاعْتِبَارَ ، فَالْعِبَرُ قَدْ بَلَغَتْ فِي الْكَثْرَةِ الْغَايَةَ ، وَالِاعْتِبَارُ قَدْ بَلَغَ فِي الْقِلَّةِ النِّهَايَةَ ( 5 ) . كَفَاكَ مِنْ عَقْلِكَ مَا أَوْضَحَ لَكَ سَبيلَ غَيِّكَ مِنْ رُشْدِكَ ، [ وَ ] كَفَاكَ مِنْ أَمْرِ الدّينِ أَنْ تَعْرِفَ مَا لَا يَسَعُ جهَلْهُُ ( 6 ) ، وَكَفَاكَ ( 7 ) أَدَباً لِنَفْسِكَ تَجَنُّبُكَ ( 8 ) مَا كرَهِتْهَُ لِغَيْرِكَ ( 9 ) ، وَعَلَيْكَ لأَخيكَ الْمُؤْمِنِ مِثْلُ
--> ( 1 ) ورد في الكافي ج 8 ص 19 . وغرر الحكم ج 1 ص 6 وج 2 ص 547 و 581 و 660 . وتحف العقول ص 70 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 12 . ونهج السعادة ج 1 ص 61 . ونهج البلاغة الثاني ص 16 . باختلاف بين المصادر . ( 2 ) ورد في المصادر السابقة . والفرج بعد الشدة ج 1 ص 54 . ودستور معالم الحكم ص 18 . وكتاب المواعظ ص 72 . باختلاف . وورد مستفاد في غرر الحكم ج 1 ص 35 . ( 3 ) ورد في الكافي ج 8 ص 19 . ودستور معالم الحكم ص 15 . وكتاب المواعظ ص 74 . وغرر الحكم ج 1 ص 35 و 37 . وتحف العقول ص 70 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 12 . ونهج السعادة ج 1 ص 61 . ونهج البلاغة الثاني ص 16 . باختلاف . ( 4 ) - المعتبر . ورد في هامش نسخة الأسترآبادي ص 586 . ( 5 ) ورد في نثر الدرّ للآبي ج 1 ص 307 . ( 6 ) ورد في ( 7 ) - كفى . ورد في الحكمة 365 . ( 8 ) - اجتناب . ورد في الحكمة 412 . ( 9 ) - اجتناب ما تكرهه من غيرك . ورد في الحكمة 412 .